فهرس الكتاب

الصفحة 275 من 514

@@ [277] من حقوق الراهن، فلا يملكه الراهن أصله إمساك الراهن وحفظه لا يملك الراهن ذلك فكذلك عزل من جعل إليه ذلك لا يملك ولا ينفرد به إلا بإذن صاحبه ولأن هذه الوكالة قد تعلق بها حق للمرتهن وهو تولى بيع الرهن ليصل المرتهن إلى أحد حقه وفي فسخ ذلك إبطال هذا المعنى، فوجب أن لا يجوز.

واحتج بأن قال: لأنها وكالة تبطل بموت الوكيل، فجاز للموكل فسخها أصله سائر الوكالات.

والجواب هو: أنا نقلب فنقول: فلا ينفرد بذلك أحد الوكيلين أصله: ما ذكرتم ثم المعنى في ذلك أنه لا يبطل بذلك حق الغير وليس كذلك في مسألتنا؛ لأن في عدله عن ذلك إبطال حق المرتهن والمرتهن ما رضي بذلكن فلم يصح ما قالوه، قالوا: ولأنه أحد المتراهنين فجاز له عزل العدل، أصله المرتهن.

والجواب هو: أن لا يجوز له ذلك إلا برضى الراهن فلم يصح ما قالوه والله أعلم بذلك.

##مسألة: ولو جعلا الرهن على يدي عدلين وجب عليهما حفظ ذلك ولم يجز لأحدهما أن ينفرد بذلك وإن كان ذلك مما ينقسم قسم بينهما وإن كان مما لا ينقسم كانت أيديهما عليه، وبه قال الشافعي

وقال أبو حنيفة يجوز أن ينفرد بذلك أحدهما

ودليلنا هو أنه تعويض حصل لمستحقين فلا ينفرد به أحدهما، أصله البيع.

واحتج بأن قال: لأنهما بمنزلة الشريكين فالشركات يجوز أن يكون يد أحدهما ثابتة على المال دون شريكه فكذلك في مسألتنا مثله.

والجواب هو: أن الشريكين إنما جاز ذلك في حقهما لأنهما ملكين للمال، وليس كذلك في مسألتنا؛ لأن هذا مفوض إليهما الحفظ فهو كما لو وكلهما في بيع ذلك لم يجز أن ينفرد أحدهما بذلك فكذلك في مسألتنا والله أعلم بذلك.

فصل: ومال العبد ليس يرهن معه؛ وإنما قلنا ذلك؛ لأنه ملك له دون السيد ما لم ينتزعه منه السيد ورهن العبد بانتزاع لماله بخلاف البيع.

تم كتاب الرهن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت