فهرس الكتاب

الصفحة 393 من 514

@@ [395] مسألتنا وهذا السن شيء؛ لأن عنده يأكلها ويلزمه قيمتها حية، قالوا: ولأنه فعل لو فعله المالك نما له لا يزيل ملكه فيه، فإذا فعل الغاصب مثله وجب أن لا يملك به أصله إذا غصب ثوبا فصبغه وغصب فضة وطبعها.

والجواب هو: أنه يلزم عليه الإحبال ويلزم عليه القتل، وأما الأصل فلا تسلمه؛ لأنه إذا غصب فضة وطبعها فإنه يلزمه فضة مثل فضته التي غصبها منه، فلم يصح ما قالوه، قالوا: ولأن التعدي من الغاصب إذا لم يذهب معنى المالية وجب أن لا يزيل الملك أصله إذا غصب ثوبا فصبغه.

والجواب هو: أنه يلزم عليه ما ذكرناه من إحبال الأب جارية ابنه، وأما الأصل فغير مسلمٍ وذلك أنه إذا غصب منه ثوبا فصبغه فلا يخلو إما أن يكون تزيد قيمته أو ينقص فإن نقصه فلربه الخيار إن شاء أخذه ناقصًا وإن شاء تركه في يد غاصبه، وأخذ قيمته يوم الغصب وأما إن زاده في القيمة فلربه الخيار، إن شاء أخذه ودفع إلى الغاصب ما زاد في قيمته، وإن شاء تركه، وأخذ قيمته، وأما إن أبى رب الثوب أن يأخذه ويعطي زيادة الصبغ، وأبى الغاصب أن يعطي قيمته، فإنه يباع الثوب ويدفع إلى ربه قيمته من ثمنه، وكان الفضل للغاصب، فلم يصح ما قالوه من قياسهم على صبغ الثوب، ودل ذلك على صحة ما قلناه، والله أعلم بذلك.

##مسألة: عندنا إذا غصب رجل من رجلٍ عبدا فقطع الغاصب يدي العبد فصاحبه بالخيار بين أن يأخذه على ما وجده عليه أو يأخذه قيمة العبد يوم الغصب، ويكون العبد للغاصب، ويعتق عليه وبه قال أبو حنيفة رحمه الله

وقال الشافعي: يأخذ القيمة ويبقى العبد ملكا للغاصب

ودليلنا هو أن في أخذ جميع القيمة من الجاني للسيد وتبقية العبد على ملكه جمع بين البدل والمبدل فيما يقبل التمليك، فوجب أن لا يجوز ذلك، أصله الثمن والثمن لا يجوز أن يكون للبائع والمشتري بل الثمن للبائع، والسلعة للمشتري كذلك في مسألتنا مثله؛ ولأن القيمة في مقابلة العبد وجميعه فإن قالوا: لا نسلم أن القيمة في مقابلة العبد، بكماله، إنما هي في مقابلة يديه اللتين قطعهما، كما أن في الحر إذا قطعت يداه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت