فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 514

@@ [31] أن يكون المالان مختلطين أو يكونا في موضع تناله أيديهما، فلم يصح ما قالوه.

قالوا: ولأنه عقد يقصد منه تنمية المال فلم يكن من شرطه الاختلاف أصله المضاربة.

والجواب هو: أنا كذلك قول إذا كان ذلك بموضع تناله أيديهما فإن ذلك جائز، وعلى أن المعنى في المضاربة أن في أحد الطرفين عمل العامل قلنا لم يصح فيه الاختلاط وليس كذلك الشركة، فإنها مبنية على أن يكون المال تحت أيديهما فلم يصح ما قالوه والله أعلم هـ.

##مسألة: عندنا أن الربح في الشركة على قدر ما لهما فإن تساويا في رأس المال تساويا في الربح وأما إن اختلفا في رأس المال مثل أن يكون لأحدهما ألف والآخر ألفان فإن لصاحب الألف الثلث من الربح، ولصاحب ألفين الثلثان وبه قال الشافعي رحمه الله.

وقال أبو حنيفة رحمه الله: الربح بينهما، وإن اختلفا في رأس المال ويجوز أن يشترط أحدهما خزا ينفرد به إذا كان أحذق بالتجارة من الآخر

ودليلنا هو أنه أحد نوعي ما يفضي إليه عقد الشركة فوجب أن يكون ذلك على قدر المال أصله أجرة الدار، والدكان، والعبد والبستان، فكذلك في مسألتنا مثله، وقياس آخر وهو أنهما شرطا شرطا ينافي مقتضى عقد الشركة فوجب أن لا يصح أصله إذا شرط لأحدهما جميع الربح ولأنهما اختلفا في رأس المال فكان الربح بينهما أصله إذا أطلقا ذلك قالوا فرق بين الإطلاق والتقييد كخيار الشرط والرهن فإنه يثبت بالشرط وإن لم يثبت بالتقييد.

والجواب هو: أن هذا لا يصح لأنه وإن كان ذلك يثبت بالشرط إلا أن إطلاق العقد يقتضي أن يكون الربح بينهما؛ ألا ترى إذا أطلق عملا في المالين فإن الربح يكون في ذلك على قدر المالين فلم يصح ما قالوه ولأن الأصل في الشركة أن الربح فيها يقابل المال، ويتقسط عليه، ولا قسط لعملٍ واحدٍ من الشريكين من الربح ولا يقابل ذلك بدليل أنهما لو أطلقا الشركة وعمل أحدهما في المال ولم يعمل الآخر قسط الربح على المالين ولم يقابل عمل العامل شيء من الربح فدل على ما ذكرناه من ذلك، واحتج بأن قال لأنه عقد يقصد به النماء والربح فجاز اشتراط الحر فيه، أصله للمضاربة.

والجواب أن المعنى في المضاربة أنهما لو أطلقا ذلك ولم يشترط العامل الجزء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت