@@ [473] العقد.
والجواب هو: أن هذا لا يصح لأن ذلك ما تعذر لأن قبض الشفيع قبض له.
قالوا: وكيف يكون قبضًا له وهو لم يأمره ولا وكله على ذلك.
والجواب هو: أنه يجوز أن يكون قبضه قبضًا وإن لم يوكله ولم يأمره؛ ألا ترى أن الوارث يقبض ويملك وإن لم يؤذن له في ذلك، ولا وكل ولا أمر وكذلك أيضًا في مسألتنا يجب أن يكون مثله والله أعلم بذلك.
فصل: والإقالة لا تسقط الشفعة؛ وإنما قلنا ذلك لأنه بيع حادث قد تقرر الملك للمشتري وجوب الشفعة للشفيع فأشبه بيعها من غير البائع.
فصل: وقد اختلف الرواية فيمن يكون عليه العهدة بعد الإقالة فروي عنه أنها تكون على المشتري وتبطل الإقالة وروي عنه أنه قال: هو الخيار إن شاء كتبها على المشتري فوجه الرواية أنها تكتب على المشتري هو أن الملك قد تقدر للمشتري، وقد كانت العهدة عليه كما لو باع ذلك من أجنبي ووجه الرواية أنه يكون بالخيار هو أن الشفعة يجب له بالصفتين فبأي ذلك شاء أخذ فالعهدة على من يأخذ منه.
فصل: وإذا بيع سهم فيه الشفعة مرارا والشفيع غائب أو حاضر لم يعلم بذلك ثم أراد الأخذ بالشفعة فله أخذها بأي الصفات شاء.
فإن أخذها بآخر صفقة صح ما تقدم من الصفقات وإن أخذها بالأولى بطل ما بعدها ويراد فأصل الأيمان سهم وسواء اتفقت الأيمان أو اختلفت فإن أخذها بوسطها صح ما قبلها وسقط ما بعدها.
فصل: وإذا أراد المشتري التصرف وخاف مطالبة الشريك بالشفعة كله إيقافه عند الحاكم فأما أخذ وإلا ترك وإنما قلنا ذلك ليتمكن المشتري مما يريده من البناء والهدم والغراس وغير ذلك مما يتصرف به الملاك في أملاكهم والله أعلم.
فصل: ولا يجوز هبة الشفعة ولا بيعها؛ وإنما قلنا ذلك لأن الشريك إنما جعلت له الشفعة ليزول الضرر عنه بدخول من لم يعهد شركته ولا عرف معاملته, وربما طالبه بالقسمة فاحتاج إلى استئناف مرافق فيلحقه في ذلك الضرر وهذا المعنى يختص به الشريك لا يوجد في غيره؛ ولأنه لو أوصى بقطع حقه من يملك الشقص كان المشتري أولى لثبوت ملكه عليه فكذلك قلنا ذلك.
##مسألة: عندنا إذا باع رجل نخلا وعليها ثمر فإن الشفيع يأخذها مع الثمرة قائمة كانت أو مجذوذةً، وللمشتري ما سقى وأنفق
وقال أبو حنيفة: إن كانت الثمرة قائمة في رؤوس النخل أخذها مع الأصل، وإن كانت قد [474] جذت أخذ الأصل يقسطه من الثمن، وقال الشافعي: لا يأخذ الثمن بوجهٍ.