فهرس الكتاب

الصفحة 188 من 514

@@ [188] {مَا شَهِدْنَا إِلَّا بِمَا عَلِمْنَا} [يوسف:81] فإذا لم يقرؤوا الكتاب لم يعلموا ما يشهدون به فلم تجز شهادتم وروي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إن رأيت مثل الشمس فاشهدوا وإلا فلا تشهدوا ولأن الخط يشبه الخط، ويعمل عليه ويزور فلا يؤمن فذلك في الكتاب المطوي فإذا قرؤوه وعرفوا ما فيه استواء الحيلة فيه فكان هذا أولى لأجل الاحتياط والله أعلم.

مسألة عندنا أن شهادة للأخرس جائزة إذا كانت إشارته مفهومة معقولة وبه قال الشافعي وقال أبو حنيفة لا يقبل ودليلنا هو أن من صح منه الطلاق والعتاق جاز أن يصح منه الشهادة أصله الناطق ولأن الإشارة المفهومة من الأخرس بمن له العبارة والمفهومة من الناطق، كالطلاق والعتاق؛ ولأن الشهادة علي يؤديه الشاهدإلى الحاكم فإذا فهم عنه بطريق يفهم من مثله وجب أن يقبل منه كالناطق؛ ولأنه معنى يحتاج إلى النطق ليقع الفهم به فإذا تعذر النطق به جاز أن تقوم الإشارة مقامه إذا وقع الفهم بها أصله الإقرار بالطلاق.

واحتج بأ نقال لأنه لم ينطق بالشهادة فلم يقبل منه أصله الناطق إذا سكت. د

والجواب هو: أنه ينكسر بالطلاق والعتاق، فإنه مما نطق به ومع ذلك فإنه يلزم فلم يصح ما قالوه وأنه وإن لم ينطق إلا أنه قد فهم منه المراد المقصود بما شهد به فوجب قبول ذلك، والمعنى في الأصل وهو الناطق وأن ذلك يقدر على الكلام فكذلك لا تقبل منه إلا بالنطق لأن ذلك موجود منه وليس كذلك في مسألتنا؛ لأن إشارته المفهومة بمن له عبارة غيره المنطوق بها والله أعلم هـ.

##كتاب الإقرار

##مسألة: إذا أقر بمالٍ ولم يذكر مبلغه فقد اختلف أصحابنا في ذلك:

فقال الشيخ أبو بكر الأبهري رحمه الله يرجع ذلك إلى تفسيره فيلزمه قدر ما يفسره من قليل أو كثير ولو قيراط، أوجبه وحلف عليه وبه قال أبو حنيفة والشافعي

وقال محمد بن المواز من أصحابنا يلزمه مائتا درهم إن كان من أهل الورق وإن كان من أهل الغير يلزمه عشرون دينارا

ومن أصحابنا من قال إنه يجيء على هذا القول إنه إن كان من أهل الإبل والبقر والغنم إنه يلزمه أول نصابٍ منها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت