@@ [323] هل بها عيب أم لا، فكذلك قلنا أن له أن يرجع في عيب السلعة ولا يرجع في الجعالة.
والجواب هو: أن هذا لا يصح؛ لأنه ليس كل الناس يظهر فلسهم؛ لأن ذلك يظهر إذا فلسه الحاكم وحجر عليه، فإذا غيره بذلك فقد دلس عليه، فكان له الرجوع في ذلك فاستدلال في المسألة؛ وذلك أن المحتال إنما أراد المحيل على شرط وهو علمه سلامة دمه المحيل فإذا غيره كان له الرجوع عليه؛ لأنه قصد إتلاف ماله.
واحتج بأن قال: لأنها حوالة رضي بها، فلا يملك الرجوع بها على المحيل، أصله: إذا لم يغيره.
والجواب وهو: أن المعنى في ذلك أنه غيره، فكذلك لم يرجع عليه، وليس كذلك في مسألتنا؛ لأنه غيره فكان له الرجوع عليه؛ لأنه قصد إتلاف ماله، والله أعلم بذلك.
والأصل في جواز الصلح قوله تعالى: {وَالصُّلْحُ خَيْرٌ} [النساء:128] وقوله صلى الله عليه وسلم: «الصلح جائز بين المسلمين إلا صلحا أحل حرامًا أو حرم حلالًا» ولأن فيه قطع الخصومة وداعية إلى الوصلة والألفة.
##مسألة: ويجوز الصلح عندنا على الإقرار والإنكار وبه قال أبو حنيفة
وقال الشافعي الصلح على الإنكار غير جائز
وصوره وهذه المسألة أن يدعي رجل على رجل شيئا ولا يكتبه له فأنكر المدعي وقال له صالحني على شيء أدفعه إليك ولا يخلفني فإنه عندنا يجوز ذلك، ويملكه المدعي والشافعي يقول أن ذلك حرام ويجب عليه رده ولا يتملكه.
ودليلنا قوله تعالى: {وَالصُّلْحُ خَيْرٌ} [النساء:128] وهذا عام في الإقرار والإنكار قالوا: فهذه الآية وردت في صلح الزوجين.
والجواب هو: أن آخرها عام في الإقرار وروي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «الصلح جائز بين المسلمين إلا صلح أجاز حرامًا أو حرم حلالا» أخره الصلح على الإنكار بهذه المثابة؛ لأنه صلح يحرم حلال ويحل ما كان حرامًا، قالوا: والذي يدل عليه هو أن المدعي كانت له