@@ [271] رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لا يحل مال امرئ مسلمٍ إلا عن طيب نفسٍ منه» قالوا: فهذا المال فهو للراهن.
والجواب هو: أن هذا لا يصح؛ لأن المال إنما هو للمرتهن، ألا ترى أنه قبل الوطء لا يجب عليه شيء من ذلك، والقياس هو أنه إذن مجرد من مالكٍ فلا يوجب البدل، أصله: إذا أذن له في قطع يدها أو رجلها فإنه لا يجب عليه لأجل ذلك شيء فكذلك في مسألتنا مثله.
وقياس آخر وهو أنه معنى لو لم يوجد الإذن فيه لوجب البدل فإذا وجد فيه للإذن لم يوجب البدل، أصله: إذا أذن في قطع عضوٍ من أعضائها فلأنه وطء مجرد صدر عن إذن المالك، فلا يوجب المهر أصله، الحرة إذا أذنت لرجل أن يزني بها، ولا يلزم عليه المفوضة؛ لأنا قلنا وطءٌ مجرد وذلك الوطء استند إلى عقدٍ فلم يصح ما قالوه.
واحتج بأن قال الوطء ملك الغير، لا يخلو من غرامة أو حدٍ، الدليل عليه المهر، فكذلك في مسألتنا، والجواب وهو أنه لا يلزمه المهر فيما ذكروه، وعلى أنه يلزم عليه ما قاله أبو حنيفة في البائع إذا وطئ الجارية المشتراة فإنه لا يجب عليه المهر فكذلك السيد إذا أذن لعبده في وطء جاريته، فإنه لا يجب عليه الحد، ولا يجب عليه المهر، فلم يصح ما قالوه، والله أعلم بذلك.
##مسألة: وأما إن حملت الجارية المرهونة التي أذن الراهن للمرتهن في وطئها، فالولد عندنا ينعقد حرا وبه قال الشافعي رحمه الله
وقال أبو حنيفة رحمه الله: ينعقد مملوكا
ودليلنا هو أنه وطء تصير به الأمة أم ولد، فوجب أن ينعقد الولد حرًا أصله: إذا وطئ جارية مشتركةً؛ ولأنه بهذا الوطء يعتقد الإباحة، وأنه في ملكه فانعقد الولد حرًا أصله ما ذكرنا من الجارية المشتركة.
واحتج بأن قال: لأنه واطئ جارية الغير، فانعقد الولد مملوكًا أصله إذا تزوج بجارية الغير.
والجواب هو: أن المعنى في ذلك أن ما هنالك شبهة، وليس كذلك في مسألتنا؛ لأن هاهنا شبهة؛ لأنه اعتقد إباحة