فهرس الكتاب

الصفحة 156 من 514

@@ [156] بنصيبه ونصيب أخيه فركب أن لا يلزمه إلا ما يخصه في حصة أصله الوصية والإقرار بالوصية للإنسان وكونه أخوه فإنه يدفع مما في يديه نصف ما أقر به من جميع التركة وكذلك في مسألتنا مثله، وهذه المسألة قد ذكرناها في كتاب الإقرار فأغنى عن إعادتها.

##مسألة: إذا اختلف الزوجان في متاع البيت فادعى كل واحدٍ منهما أنه له ولا بينة لهما ولا لأحدهما فعندنا أنه ينظر في ذلك، فما كان من متاع النساء فهو للمرأة مع يمينها، وما كان للرجال فهو للرجل مع يمينه

ومن أصحابنا من قال وهو سحنون ابن سعد التنوخي إن تعرّف بأحدهما فهو له بغير يمينٍ وما كان يصلح لجميعهما فهو للرجل مع يمينه، قال المغيرة من أصحابنا هو بينهما بعد أيمانهما وبه قال الشافعي رحمه الله

وبمثل قولنا قال أبو حنيفة رحمه الله في ذلك كله؛ إلا أنه تحالفنا في الذي يصلح لهما، فإنه فرق بين الرجل، وإذا كان حيا وبينه إذا كان ميتا فقال إن كان حيا فهو له، وإن كان ميتا فهو للمرأة وسواء اختلفا قبل الطلاق أو بعده، وسواء كانت الدار لهما أو لأحدهما أو كانت مكراة وسواء كان الاختلاف منهما أو من أحدهما أو من ورثتهما أو من ورثة أحدهما مع حياة الآخر كانا حرين أو عبدين أو أحدهما حرٌ والآخر عبد، أو كانت الزوجة مسلمة أو ذمّية.

وأما المتاع الذي يصلح للنساء مثل الحلي، وثياب النساء والغزل والجمّان والمتاع الذي يصلح للرجال مثل السيف والرمح الذرع وسائر السلاح وثياب الرجال، والكتب التي للعلم والأدب وأما الذي يصلح لهما جميعًا الدنانير والدراهم وغير ذلك مما لا يختص في العرف بأحدهما وسواء كانت أيديهما عليه مشاهدة مثل أن يكونا قائمين عليه أو حكما بمثل حسب موضوع في الدار وغير ذلك، هذا حمله مذهبنا في ذلك وقد روي أن رجلين تنازعا في حصن فحكم بذلك عليه السلام لصاحب القمط، وهذا يدل على أن اليد أو العرف يحكم له لأجل ذلك، وأما الدليل على أن ما يصلح لأحدهما يكون له مع يمينه هو أن اليد لما كانت مؤثرة في الملك ودالة عليه بدليل أن من ادعى عمامة على رأس رجل فإن القول قول من هي عليه وقد أثبت أن كل واحدٍ من الزوجين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت