@@ [487] التصرف في الثلث ويرثه لأنه يعتق عليه وهو حي، وقال محمد بن مسلمة يجوز أن يشتريه بكل ماله اعتبارًا باستلحاقه، وكان الشيخ أبو بكر الأبهري رحمه الله تعالى يقول في توريث ابنه يظن وإنما قال ذلك إن في ذلك إخراجًا لورثته عن الميراث بعد ثبوت سبب لهم.
##مسألة: إذا وصى لرجل مثل نصيب ابنه وله ابن واحدٌ فالموضأ له كل المال وكذلك لو كان له اثنان فوضى لرجلٍ بمثل نصيب أحدهما كان له نصف المال وعلى هذا ينظركم ذلك النصيب إذا انفرد عن الوصية فيكون هو الموصى به وهذا كله إذا جاز الورثة الوصية
وقال أبو حنيفة والشافعي يجعل الموصى له كأنه ابن آخر واحد مع الابن الواحد النصف ومع الابنين الثلثين.
ودليلنا هو: أنه قال: وصيت لك بمثل نصيب ابني أو أحد ابني فقد أحال بمعرفة القدر الموصى به على معرفة نصيب من أحال عليه فيجب أن يكون ذلك المحال عليه معلومًا مقدرًا قبل الوصية ليصح العلم ويقدرها منه ومتى علقنا معرفة المحال عليه على مقدار الوصية يناقض واستحال لأن الوصية معلقة عليه ويصير هو معلقًا على الوصية فيكون ذلك جعل الشيء شرطا لما هو شرط له فلا يصح فإذا ثبت ذلك صح ما قلناه؛ ولأنه أوصى له بقدر معلومٍ فوجب الوفاء به مع الإجازة أصله إذا قال ادفعوا إليه عبدًا أو ألفا فإنه يدفع إليه ذلك؛ فكذلك في مسألتنا؛ ولأنه لو أوصى لزيد بألف درهم ثم قال ويعطى عمر ومثل ذلك أو مثل نصيب زيد فإنه يعطى عمرو مثل نصيب زيد فكذلك إذا قال مثل نصيب ابني ونصيب ابنه الكل فإنه يجب دفع ذلك إليه.
واحتج بأن قال الموصى له فرع والابن الأصل والوصية مجهولة على نصيب الابن فيحتاج إلى تصحيح الابن نصيبا وعلم عليه قالوا: وإذا جعلنا ذلك وصيةً بكل المال لم يصح ذلك لأنه لا يبقى للابن نصيب فيجعله في التقدير كأنه قال بمثل نصيب ابني إن كان الموصى له وارثا معه.
والجواب هو: أن هذا كله هو الحجة عليهم؛ لأنه إذا كان الابن الأصل وكان المال كله له إذا لم يكن وصية فإذا قال مثل نصيب ابني فإنما هو نصيبه إلى الذي جعل الله له قبل الوصية فهذا هو الأصل فيتبع أن يكون للموصى له كل المال ويكون تقدير الكلام كأنه قال: نصيب إذا لم يشركه فيه أحد فلم يصح ما قالوه من ذلك قالوا: ولأن الوصية مقدمة على الميراث؛ لأن الميراث يستحق بعدها فإذا لم يحصل للابن شيء من