فهرس الكتاب

الصفحة 508 من 514

@@ [510] وجود أبيه وجده إذا كانا من أهل العدالة ويجز عندهما ذلك في قضاء ديونه وثلثه.

قوله تعالى: {مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَا أَوْ دَيْنٍ} [النساء:12] ولم يخص أبا أو جدا من أجنبي فوجب حمل ذلك على عمومه.

والقياس هو: أنها نيابة يجوز للأجنبي مع وجود الأب والجد أصله: الوكالة وإن شئت قلت من جاز له أن يوصي في قضاء ديونه جاز أن يوصي إليه بأولاد أصله: الأب والجد.

واحتج هو أنه لما لم يكن للأم أن يوصي إلى الأجنبي مع وجود الأب فكذلك الموصى لأن الأب يتولى ذلك بنفسه.

والجواب: إنما كان كذلك لأن الأم ليس لها ولاية على ولدها فتوضى بهم والأب وال عليهم بغير تولية فيما في بينهما وقضاء دينها فلم يصح ما قالوه والله أعلم.

##مسألة: فأما إن أوصى لقبيلة كثيرةٍ مثل ميمٍ أو قيس جاز ذلك وقسم ذلك على الاجتهاد، ولا يدخل في ذلك المولى

وقال أبو حنيفة لا تصح هذه الوصية.

ودليلنا هو أن كل وصيةٍ صحت إذا كانت لقوم محصورين صحت، وإن كانت لغير قوم محصورين أصله: إذا قال وصيت للفقراء والمساكين.

واحتج بأن قال لأنه إذا قال لبني تميم أو عدي فإنه يكون فيهم الغني والفقير، ولا تصح الوصية له.

والجواب هو: أن الوصية عندنا تصح للأغنياء فلم يصح ما قالوه.

##مسألة: وإذا قال أوصيت لموالي وله موالي أعلى وأدنى فإن الوصية يصح ويكون ذلك؟ الأعلين والأسفلين نصفين

وقال أبو حنيفة لا تصح هذه الوصية.

ودليلنا هو أن كل جنس جاز إفراده بالوصية جاز جمعه بالوصية أصله: إذا قال: تصدّقت على الفقهاء المالكيين والشافعيين فإن ذلك جائز فكذلك في مسألتنا.

واحتج بأن قال باللفظة الواحدة لا يجوز أن يتعلق على معنيين متضادين.

الدليل عليه القرء ولا يجوز أن يتعلق على الطهر والحيض فكذلك في مسألتنا.

والجواب هو: أن هذا لا يصح لأن اللفظة الواحدة قد يجوز تعلقها بمعنيين لأن اسم الوالي يتعلق بكل مولى له سواء كان أعلى أو أسفل فلم يصح ما قالوه والله أعلم.

بسم الله الرحمن الرحيم

##كتاب الجنايات

والأصل في القصاص قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى} [البقرة:178] إلى قوله: {وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ} [البقرة:179] وقال تعالى: {وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ} [المائدة:45] وروي أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت