فهرس الكتاب

الصفحة 94 من 514

@@ [94] لها بدل من قصاص ومال الخطأ فيه والعمد فيه القود والخطأ يقبل فيه بشهادة النساء مع الرجال؛ لأنه مال والقود لا يقبل فيه إلا الرجال فكذلك في مسألتنا وعلى أن المعنى في ذلك أنه مال ويدخله البدل وللإباحة وليس كذلك في مسألتنا فافرقا.

قالوا: ولأنه أحد الزوجين فجاز أن يقبل شهادة من كان من خمسة كالزواج.

والجواب هو: أن الزوج يقبل في القصاص والحدود فكذلك قبل وليس كذلك في مسألتنا فلم يصح ما قالوه؛ ولأنه قائم مقام غيره فجاز أن يقبل شهادته أصله الشهادة على الشهادة.

والجواب هو: أنا لا نسلم وأنه قائم مقام غيره والمعنى في الشهادة على الشهادة وإنما قبلت لقوة أمرها فلم يصح ما قالوه من ذلك والله تعالى أعلم بذلك هـ.

فصل: ويقضي بالشاهدين وبالشاهد والمرأتين في الأموال؛ وكذلك فيما يكون القصد منه المال؛ وإنما قلنا ذلك للآية ولأن المقصود منه المال فكذلك جاز هـ.

##مسألة: عند مالك رحمه الله يقضي بالشاهد الواحد واليمين في الأموال، وصورة هذه المسألة أن يدعي رجل على رجل ويقيم شاهدا واحدًا يشهد له بصحة ما يدعيه فإنه يحلف معه ويستحق المال وبه قال الشافعي وأحمد حنبل

وقال أبو حنيفة أصحابه لا يجوز الحكم بذلك وإن حكم بذلك حاكم نقص حكمه

ودليلنا ما رواه مالك عن جعفر بن محمد عن أبيه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى باليمين مع الشاهد، وهذا يدل على ما ذكرناه من ذلك ويروى عن علي بن الحسين أن النبي صلى الله عليه وسلم أجاز شهادة الشاهد باليمين إذا كان عدلًا مع يمين صاحب الحق، وروى عمر بن دينار بن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى باليمين مع الشاهد قال عمر وابن دينار في الأموال وروى ربيعة بن أبي عبد الرحمن عن سهيل بن أبي صالحٍ عن أبيه عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قضى باليمين مع الشاهد، قال عبد العزيز الدراوردي سألت سهيل بن أبي صالح فقلت إن ربيعة حدثني بهذا الحديث عنك فقال: ألا حفظه أسمع منه فإنه ثقة.

قالوا: كان عليلا فنسيه فكان يروي ويقول حدثني زمعة عني عن أبي هريرة.

قالوا: فهذا الحديث لا يصح الاحتجاج به؛ لأن سهيلا أنكر وجحد ذلك.

قالوا: وعندنا أن الراوي إذا نسي الحديث

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت