@@ [272] ذلك ودخل على أن ولده يكون حرًا فافترقا لأجل ذلك؛ ولأن المعنى في ذلك أنها لا تكون أم ولدٍ له، فكذلك لا ينعقد الولدحرًا وليس كذلك في مسألتنا؛ لأنه نصر أم ولد فأشبه ما ذكرناه إذا وطئ جارية له فيها شركة والله أعلم.
##مسألة: ولا يجوز أخذ الرهن على مال الكتابة، وبه قال الشافعي
وقال أبو حنيفة يجوز ذلك
ودليلنا هو أن مال الكتابة مال غير لازمٍ ولا ثابت، فلا يجوز أخذ الرهن عليه، أصله: ما لم يثبت له من الديون أو لأنها وثيقة يستوفي الحق منها، فلم يجز أخذ الرهن فيها أصله إذا ضمن عنه الحر.
واحتج بأن قال: لأنه دين فجاز أخذ الرهن عليه أصله سائر الديون.
والجواب هو: أن المعنى في تلك الديون أنها ثابتة ولازمة، فكذلك جاز أخذ الرهن علينا، وليس كذلك في مسألتنا لأنه غير لازمٍ؛ ولأن تلك الديون يضمنها وليس كذلك في مسألتنا والله أعلم.
##مسألة: عندنا إذا شرط في عقد الرهن خلاف موجبه لم ينفعه ذلك، وصح العقد مثلث أن يشترط عليه ألا يبيع للرهن إلا متى شاء وبالثمن الذي يختاره ويريد فإن جميع ذلك لا يلزم والعقد لازم ولا يلزم شيء من هذه الشروط، وبه قال أبو حنيفة
وقال الشافعي العقد باطل بهذه الشروط
فدليلنا هو أنه شرط شرطًا ينافي مقتضى العقد، فوجب أن لا يثبت ويصح العقد، أصله إذا أودع عند إنسان وديعةً، وقال له أنت ضامن لها، فإن هذا الشرط لا يلزم، وكذلك إذا شرط في عقد القراض أنه ضامن للمال، فإنه لا يلزم فكذلك في مسألتنا، ولأن ما يلزم بالعقد ويكون هو الأصل في قبضه فإذا شرط فيه انتفاؤه وجب أن لا يصح الشرط أصله شرط في النكاح أن لا يطأ في البيع أن لا يتصرف فيه بالبيع، فإنه لا يلتفت إلى هذه الشروط والعقد صحيح، فكذلك في مسألتنا.
واحتج بأن قال: لأنه عقد تبطله الجهالة فأبطله الشرط الفاسد، أصله البيع.
والجواب هو: أنه يبطل بالنكاح فإن الجهالة بالمرأة تبطله، وإن شرط ألا يطأ المنكوحة لا يبطل ذلك العقد فكذلك في مسألتنا