فهرس الكتاب

الصفحة 192 من 514

@@ [194] لأنه يقال ثلاثة دراهم وأربعة دراهم إلى عشرة دراهم، واحتج بأن قال إن الدراهم اسم للجميع وأقله ثلاثة فأما الكره فإن ذلك يحتمل أن يكون أراد بذلك كثيرة الخير والبركة والمنفعة ولا يحتمل زيادة في العدد فلا يستغل ذمته بما لا يبيعه.

والجواب هو: أن هذا لا يصح لأن الإقرار يتضمن زيادة صفةٍ وهي الكثرة فلابد من فائدة وهذ الكلام عنده فائدة له؛ لأنه لو قال ثلاثة لزمه ثلاثة فيجب أن يكون لقوله دراهم كثيرة فائدة وليس إلا ما قلناه.

فصل: إذا ثبت ما قلناه من ذلك فوجه القول أنه يلزمه زيادة على ما يفيده بالثلاثة وليس في الكثرة حد فيرجع إليه في ذلك، ووجه ما قاله بعض أصحابنا وأنه يلزمه سعة هو أن من وضعها بالكثرة مبالغة في زيادة المقدار والتباعد عن العلة أن يضاعف ثلاثة أضعاف لأن الكثرة اسم لجميع الكثير فلما كان اسم الدراهم يقبل في الأصل ثلاثة لكونه أقل الجميع فلذلك الكثرة تفيد ما يقع عليه اسم الدراهم ثلاث مرات، ووجه ما قال من قال يلزمه مائتا درهمٍ أن من أصل هذا القائل من أصحابنا أنه إذا قال له على مال عظيم أنه يلزمه مائتان وعظيم وكثير واحد عنده.

فصل: ولو قال أو علي دراهم لا قليلة ولا كثيرة فقال محمد بن عبد الحكم يلزمه أربعة دراهم، ووجه ما قاله هو أنه إذا نفى عنها القلة وجب بذلك زيادتها عن ثلاثة التي وصفها بالقلة وإذا وجب ذلك لزمه زيادة جزء من أجزاء ما أقر به فيكون بذلك أربعة ويحتمل وجها آخر ذكره بعض أصحابنا وهو أنه يلزمه زيادة على الثلاثة، ويرجع في ذلك إلى تقسيم بناء على القول إذا قال له علي دراهم كثيرة لزمه زيادة على الثلاثة، ويرجع إلى تفسيره وكان هذا أولى؛ لأن العرض خروج الدراهم المقر بها عن اسم القلة فكذلك قلنا.

فصل: فأما إذا قال له علي درهمان أو دنيرنرات فذلك تم له قوله دنانير أو دراهم؛ وإنما قلنا ذلك لأن التقصير لا يؤثر في نق المعنى عن أصله فكذلك قلنا ذلك هـ.

##مسألة: إذا قال له علي كذا درهمًا

قال محمد بن عبد الحكم يلزمه عشرون درهمًا فأما إن قال كذا كذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت