فهرس الكتاب

الصفحة 364 من 514

@@ [366] ، ومثال ذلك عنده أن يكون الشيء المغصوب يساوي مائة حال الغصب ثم صارت قيمته ألف درهمٍ عند الغاصب في بعض المدة ثم نقضت فإنه يلزمه الألف

دليلنا هو أنها زيادة في القيمة من جهة التشوف، فوجب أن لا يلزم الغاصب، أصله: إذا كانت الغير باقية فإنه لا يلزمه أكثر من تسليمها، وإن كانت للأسواق قد اختلفت عليها فكذلك إذا كانت معدومة فوجب أن لا يلزم الغاصب إلا قيمتها يوم الغصب؛ ولأن الغاصب هو النقل والتحول؛ وذلك لم يوجد إلا يوم الغصب، فأما بعد ذلك فلا يقع عليه هذا الاسم فلا يضمنه قيمة لم تكن في يوم الغصب؛ لأنه لو كان يجب أن يضمن الزيادة لوجب أيضًا إذا كانت تساوي عشرة ثم نقصت قيمتها فصارت إلى خمسة لوجب أن يأخذ بخمسةٍ ولما لم نقل ذلك بل أخذنا بقيمتها يوم الغصب ولم يعتبر النقصان في الثاني فكذلك الزيادة مثل ذلك واحتج بأن قال لأن استدامة الغصب كابتداء به الدليل عليه أنه يطالب بالرد وترك الغصب ويقع عليه اسم غاصب وظالم والإثم والحيلولة حاصلة من جهته كحالة الابتداء فيجب أن يكون الشيء عليه مضمونا بقيمته من ذلك للوقت كما كان ذلك في الابتداء.

والجواب هو: وإن كان بينهما بذلك وهو إثم وغاصب وظالم إنما يسمى بذلك لأجل أخذه ما لا يستحقه والقيمة عليه مستقرة يوم الغصب فإن رد العين مما كانت يوم الغصب فقد زال عنه الضمان وزال عنه الأسمر فإن تلقت ألزمناه قيمتها يوم غصبها والمتلفات نكلها على ذلك بقدر لأنها ذلك كان وقت العدوان فلم يصح ما قالوه والله أعلم.

##مسألة: عندنا إذ غصب دارا أو ثوبًا أو عبدًا أو دابةً فلم ينتفع به سكنى ولا ركوب ولا استخدام ولا لبسٍ [ص:367] ولا عرفلك ولا إكراه واعتله فلا شي عليه ولا يطالب بأجرة المدة التي بقيت العين المغصوبة في يده، وبه قال أبو حنيفة

وقال الشافعي: المنافع مضمون به أخصب ويؤخذ منه ذلك للمدة التي بقيت العين في يده

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت