فهرس الكتاب

الصفحة 206 من 514

@@ [208] وقال الآخر أقر بألف دينار فإنه لا يحكم بها كذلك في مسألتنا مثله.

والجواب هو: أنا لا نسلم أن شهادتهما اختلفت لفظا ومعنى بل قد اتفقت على الألف؛ وغنما زاد أحدهما شيئا آخر كما لو قال أحدهما بألف وقال الآخر بألف وخمس مائة، وعلى أن المعنى في الأصل أنه لو أقر بألفٍ في مجلس الحكم ثم أقر بألفين كانت الألف الأولى داخلة في الأخريين؛ ولأن المعنى في ذلك أنهما اختلفا من حيث اللفظ والمعنى، وليس كذلك في مسألتنا لأن بالألف قد وجدت الشهادة منهما جميعًا فوجب أن يحكم له بذلك.

##مسألة: عندنا أن إقرار الصبي لا يصح وبه قال الشافعي

وقال أبو حنيفة يصح بإذن الولي

ودليلنا ما روي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «رفع القلم عن ثلاثة عن الصبي حتى يحتلم» فرفع القلم يقتضي ألا يحكم بإقراره؛ ولأنه غير مكلف فلا يصح إقراره، أصله المجنون؛ ولأنه لا يصح طلاقه فلا يصح إقراره، أصله ما ذكرناه، أو لأنه قولٌ لا يصح منه بغير إذن الولي، فلا يصح مع الإذن أصله الطلاق.

واحتج بأن قال لأه يميز ويعقل الإقرار فصح منه كالبالغ.

والجواب هو: أن البالغ إنما يصح ذلك منه؛ لأنه مكلف يصح طلاقه وعتاقه وليس كذلك في مسألتنا، فلم يصح ما قالوه والله أعلم بذلك هـ.

مسألة إذا قال لزيد علي ألف درهم ثمن مبيع أم سلمة إلى ومنعني منه سئل المقر له فإن قال نعم الألف التي لي عليه بعته بها سلعة ولم أسلمها إليه، فأما أن يسلم البايع المبيع ويقتص الألف أو يسلم المقر المائة ويسلم المبيع، فأما إن قال المقر له بالألف هذه لي عليك، وليست من ثمن مبيع؛ وإنما هي عن شيء آخر استحققته عليك، وليس لك عندي مبيع فإن القول قوله أنه لم يبعه شيئا ويحلف فإذا حلف سقطت الألف التي أقر له بها المقر ولم يستحق عليه شيئا، وبه قال الشافعي وقال أبو حنيفة رحمه الله يلزمه تسليمها إليه، ودليلنا هو أنه أقر له بمال عليه مقابلته مال لا ينفذ أحدهما عن الآخر فإذا لم تسلم له مال لم يجب عليه ما عليه أصله إذا قال له علي ألف درهمٍ من ثمن هذا العبد أو الثوب وعين المبيع قالوا: المعنى في ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت