@@ [61] فأضاف ذلك إلى موكله لا إلى نفسه، فوجب أن تقبل منه ذلك وذلك بخلاف الابن.
والجواب هو: أنه يبطل بالوصي إذا أقر بالدفع فإنه لا يبرأ بذلك، فلم يصح ما قالوه فلم يصح ما قالوه من ذلك.
واحتج بأن قال لأنه يملك الخصومة فيما يحتمله الإبراء فجاز أن يملك الإقرار بقبض الغير أصله الموكل، أن الموكل بملك الخصومة فكذلك الوكيل مثله.
والجواب هو: أنه يلزم عليه الوكيل في القصاص وأنه يملك الخصومة فيما يحتمله الإبراء ومع ذلك لا يملك الإقرار بالقصاص لأنه لو قال موكلي قتل زيدا لم يقبل منه فكذلك في مسألتنا، والمعنى في الأصل وهو الموكل أن ذلك يصح منه الإقرار بالحق خارج عن المجلس فصح منه في المجلس وليس كذلك في مسألتنا؛ لأنه لما صح منه الإقرار خارج المجلس لم يصح منه في المجلس كما ذكرناه في القصاص فلم يصح ما قالوه من ذلك؛ ولأن الموكل يملك الإقرار فملك الإقرار بالقبض وليس كذلك الوكيل قالوا؛ ولأنه أحد جانبي الدعوى فجاز أن يملك الوكيل أصله الإنكار.
والجواب هو: أنا لا نسلم أن أحد جانبي الدعوى لأنه لا يملك الإقرار وإنما يملك الإنكار.
والثاني هو أنه يلزم عليه وصي الصبي فإنه أحد جانبي الدعوى ومع ذلك لا يلزم ويلزم عليه الوكالة في القصاص، ويجوز أن تقلب فنقول؛ لأنه أحد جانبي الدعوى فلا يختلف الحكم فيه بين المجلس وغيره أصله ما ذكرتم وعلى أنه إنما يملك الإنكار؛ لأنه لأجل ذلك إقامة ونصبه وليس كذلك الإقرار؛ لأنه ما نصبه لأجل ذلك لأنه لو أراد ذلك لأقر هو نفسه ويخلص من ذلك فلم يصح ما قالوه من ذلك والله أعلم هـ.
##مسألة: عندنا أن الموكل إذا وكل وكيلا ثم غاب الموكل فللوكيل أن يستوفي ذلك في غيبة موكله
وقال أبو حنيفة رحمه الله لا يستوفي ذلك إلا بحضرة موكله، وبه قال الشافعي في أحد قوليه.
ودليلنا هو أنه استنابة فيما تصح فيه النيابة فلم يفتقر إلى حضور الموكل أصله إذا وكله في بيع سلعة أو لأنه توكيل في حق النيابة فجاز للوكيل استيفاؤه أصله إذا كان الموكل حاضرًا قالوا فلا يمنع أن يكون ذلك جائزًا مع الحضور، ولا يجوز مع الغيبة للذي يدل عليه الصرف والسلم لأن ذلك يصح في حال