@@ [475] أصله: إذا كان الخيار للبائع.
فصل: إذا بيع الشقص بثمن إلى أجل معلوم فإن شاء الشفيع أخذه بمثل ذلك الثمن إلى الأجل إن كان ثقة مليا أو يأتي بثقة ملي يضمن الثمن عنه عند الأجل، وقال أبو حنيفة والشافعي: ليس له أخذه إلا بالثمن الذي بيع الشق صبه حتى يدخل الشفيع مدخل المشتري من غير زيادةٍ ولا نقصانٍ.
والدليل على ذلك أنه لو اشترى ذلك بعلة لم يجز أن يأخذ صحاحا ولو أشاع لصحاح لم يعط علة فلو ألزمنا الشّفيع النقد وقد ابتاع شيئا لكان ذلك زيادة على الشفيع وذلك أن العرف جار بأن النقد أقل منه بالنسبة ولأن المشتري يلزمه النقد فلا يلزم الشفيع إلا ما يلزم المشتري وإن منعناه الأخذ إلى المدة أضررنا به لطول تلك المدة فلم يبق إلا ما قلناه من ذلك فإن قالوا: فهذا شفيع يأخذ الشقص بلا ثمن وهذا لا يجوز.
والجواب هو: أنه مال أخذه بالثمن ولا يسلمه إليه إلا أن يأتي بثة يضمن عنه ذلك للأجل فلم يصح ما قالوه.
##مسألة: وإذا حط البائع عن المشتري شيئا من ثمن الشقص فإنه ينظر في ذلك فإن كان مثله مما يحط في البيوع والباقي يشبه أن يكون ثمنا للشقص فإنه ينظر في ذلك، فإن كان مثله مما يحط وجب حط ذلك عن الشفيع، وأما إن كان شيئا متفاوتا لا يصح أن يكون الباقي ثمنا للشقص فذلك هبة لا يجوز ووضع ذلك عن الشفيع وسواء كان ذلك قبل أخذ الشفيع أو بعده
وقال أبو حنيفة تسقط عنه الحطيطة
وقال الشافعي يأخذ الشفعة بما وقع عليه الثمن الأول على كل وجهٍ
فالدليل على أن الشفيع لا يلزمه إلا وزان ما وزن من المشتري هو أنه دفع إليه ما انعقد عليه البيع فوجب عليه قبوله أصله: إذا لم يحط عنه شيئا؛ ولأنه إذا حط عنه بعضه علمنا أن الذي أظهراه لم يكن الثمن؛ وإنما الثمن هو ما بقي بعد الحطيطة فوجب أن يلزم المشتري ذلك القدر الذي ورثه ولأنه إبراء عن نقص الثمن، فوجب أن يصح، أصله: إذا كان ذلك في المجلس وخيار الثلث فأما إذا وضع ما لا يشبه أن يكون هو الباقي ثمنا فإنا نعلم أن ذلك هبة لا يتعلق بذلك باستغلاء الشقص واستصلاح ثمنه فلا يجوز حط ذلك عن الشفيع فأما الشافعي: فاستدل بأن قال لا يعتبر الثمن بعد لزوم العقد فوجب أن