@@ [477] قالوا: ولأن من لا يملك الإحياء لا يملك الشفعة، أصله: ما لا شفعة فيه.
والجواب هو: إنما لم يجز للذمي الإحياء لأن في ذلك تفويت.
أصل: على المسلمين على التأبيد بلا بدل وليس كذبك الأخذ بالشفعة؛ لأنه لا يأخذ ذلك إلا ببدل مالٍ فأشبه سائر التمليكات.
وجواب آخر: وهو أن إسماعيل بن إسحاق لا يجوز له ذلك لأنه لا يجوز أن يقرهم في ذلك الموضع فلم يسلم ما قالوه والله أعلم بذلك.
##مسألة: وإذا وجبت الشفعة لرجل فبدل له المشتري دراهم على ترك الأخذ بالشفعة فله ذلك، ويملك ذلك
وقال الشافعي: لا يجوز ذلك ولا يملك الدراهم بذلك
ودليلنا هو أنه ملك أن يملك فجاز أخذ العوض، أصله: أخذ الزوج العوض على أن يملك زوجته بضعها؛ ولأن الأمة إذا أعتقت تحت العبد فقد ملكت بضعها وهو أن لها الخيار في المقام معه، والفسخ ولو بذل لها الزوج شيئًا على أن لا يوقع الطلاق جاز لها أخذ ذلك وانقطع خيارها فكذلك في مسألتنا مثله.
واحتج بأن .. سقوط الخيار لا يجوز أن يكون في مقابلته مال؛ ألا ترى أنه لو اشترى شيئًا ووجد به عيبا فأخذ الأرش لم يملكه لأن الرد بالعيب ممكن فالمال إنما أخذه في مقابلة سقوط الخيار فلا يملكه، والجواب يصح ما قالوه والله أعلم.
والأصل في ذلك قول الله تعالى: {وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُوْلُوا الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينُ فَارْزُقُوهُمْ مِنْهُ} [النساء:8] الآية، وروي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم «قسم الغنائم بين الغانمين واسهم النبي صلى الله عليه وسلم بين العبيد المعتقين في المرض» ، وروي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «كلما أدركته قسم الجاهلية فهو على قسم الجاهلية، وما أدركه قسم الإسلام فهو على قسم الإسلام» فدل ذلك على أن القسمة جائزة بهذه الأخبار التي ذكرناها.
فصل: إذا ثبت ما ذكرناه فالأعيان المملوكان على ضربين ضرب يصح قسمته وضرب لا تصح قسمته، فالضرب الذي تصح قسمته الحيوان، والرقيق، والثياب، والعروض, وغير ذلك فهذا كله يصح قسمة النوع دون الأعيان فلا تصح قسمة أعيان هذه الأشياء كالثوب والعبد