فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 514

@@ [27] يتناولها في حصته؛ وذلك بخلاف القراض؛ وإنما قلنا ذلك لأنه جزء معلوم هـ.

فصل: ومساقاة النصراني جائزة إذا كان هو العامل فإن كان المسلم العامل فإنه يكره ذلك له؛ وإنما قلنا ذلك لأن فيه إذلالًا للمسلم واستخدام النصراني له وتواضعه لشيء يناله من الدنيا.

فصل: ولا يجوز في المساقاة زيادة شرط يشترطه أحدهما على الآخر كالقراض؛ وإنما قلنا ذلك لأن بأيهما ضيق لا يحتمل الشروط لخروجها عن الأصول فوجب الاقتصار بهما على ما وردته الشرع من ذلك هـ.

##مسألة: وإذا كانت المساقاة صحيحةً وبلغت الثمرة فاختلفا فقال رب الحائط ساقتيك على أن لي الثلثين ولك الثلث قال العامل بل على أن لي الثلثين ولك الثلث كان القول قول العامل عندنا مع يمينه إذا أتى بما يشبه فقال يتخلفان وينفسخ العقد، ويكون للعامل أجر مثله فيما عمل

ودليلنا هو أنهما لو اختلفا في القراض فقال رب المال دفعت الثلث ألف دينار، وقال العامل بل خمس مائة كان القول قول العامل أصله المضاربة

قالوا فالخلاف وقع بينهما في صفة العقد؛ وذلك يوجب التحالف أصله إذا اختلفا في المبيع.

والجواب هو: أنا لا نسلم أنهما اختلفا في صفة من صفات العقد وإنما اختلفا في صفة المعقود عليه لأن المعقود عليه هو الثمرة فهو لما لو أحللنا العقد في صفة المبيع بعد القبض، فإن القول قول المشتري فكذلك في مسألتنا مثله والله أعلم هـ.

فصل: ويجوز كراء الأرض للزرع بالذهب والفضة والعروض والحيوان فلا يجوز ذلك بالطعام كله على اختلاف أصنافه كان مما تنبته الأرض كالحنطة والشعير وسائر الحبوب والثمار أو مما لا ينبته كاللحم واللبن والعسل وغير ذلك، ولا يبغض ما نبينه من الطعام كالكتان والعصفر وما أشبهه والزعفران ويجوز ذلك الحسب والقصب وما في معناهما؛ وإنما أجزنا ذلك بالذهب والفضة وسائر العروض لقوله تعالى: {وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ} [البقرة:275] والإجارة بيع المنافع في حديث رافع بن خديج أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن كراء الأرض ببعض ما يخرج منها، فأما الذهب والفضة فلا بأس بذلك؛ ولأن كل ما جاز بيعه جازت الإجارة به هـ.

فصل: فأما منعنا من إكرائها بالطعام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت