@@ [515] نفسه فقتله أنه يعاديه، فنقول لأنه أحد نوعي القتل فاستحقه الذمي على المسلم أصله الرفع.
والجواب هو: أنه يبطل بالمستأمن والمعاهد والسيد مع عبده والأب مع ابنه، فلم يصح ما قالوه، وأيضا فإننا لا نقتله قصاصًا؛ وإنما نقتله لأجل الحرابة، فهي حق الله تعالى، قالوا: ولأنه نقص من طريق الدين، فلا يمنع من القصاص بينهما، أصله الفسق.
والجواب هو: أنه يبطل بالمستأمن من والأب مع ابنه وبالزاني المحصن والمعنى في الفسق هو أن حبسه لا يمنع من القصاص وليس كذلك في مسألتنا؛ لأن حبس الكافر يمنع فلم يصح ما قالوه من ذلك، قالوا: ولأنه أخذ بدلي النفس فاستحقه الذمي على المسلم أصله: الدية.
والجواب هو: أنه يبطل بالمسلمين وبالأب مع ولده فإنه يستحق بذلك الدية والقود لا يستحق والمعنى في الأصل أن ذلك مال فلا يعتبر فيه تساوي الحرم، وليس كذلك في مسألتنا؛ لأن هذا يتعلق بالبدن والتكافؤ وذلك غير موجود في مسألتنا فلم يصح ما قالوه.
قالوا: لأنه عمد محض لا شبهة فيه، فأوجب القصاص، أصله: المسلمين.
والجواب هو: أنه يبطل بالمستأمن وبالأب مع ابنه لأنه عمد محض لا يجب القصاص والمعنى في المسلمين ما تقدم فأغنى عن الإعادة، قالوا: ولأنه لو قتله وهو كافر ثم أسلم لم يسقط عنه القصاص، وكذلك في مسألتنا وجب أن لا يسقط عنه ذلك.
والجواب هو: أن القصاص حد والحدود معتبرة بحال الوجود؛ لأنها تؤول إليه في الثاني؛ ألا ترى أنه لو زنا وهو بكر ثم أحصن لم يعتبر حكمه عن حد البكر؛ وكذلك لو زنا وهو عبد ثم أعتق فحد بحد العبد فكذلك إذا قتل ذميًّا وهو ذمي ثم ثم أسلم القاتل فإنا نقتله به؛ لأن الوجوب تعلق عليه وهو ذمي فافترقا، ولم يصح ما قالوه والله أعلم بذلك.
##مسألة: عندنا لا يقبل حر بعبد لا بعبد نفسه، ولا بعبد غيره، وبه قال الشافعي رحمه الله تعالى
وقال أبو حنيفة رحمه الله يقتل بعبد ولا يقتل بعبد نفسه ووافقنا في أنه لا قصاص بينهما في الأطراف.
ودليلنا قوله تعالى: {كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ} [البقرة:178] فوجه الدليل منه هو أن الله تعالى فرق بينهما، قالوا: فقد قال الله تعالى: {وَالأُنثَى بِالأُنثَى} [البقرة:178] ونحن نقتل الأنثى بالذكر والذكر بالأنثى.
والجواب هو: إنما فعلنا ذلك بدليل قام عليه من موضع آخر، وأما السنة فما روى عبد الله بن عباسٍ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لا تقتل