@@ [45] ومع ذلك فإذا تلفت لم يلزمه الضمان والمعنى لأجنبي له لا يسلم ماله إليه فكذلك إذا سلم الوديعة إليه لزمه الضمان وليس كذلك زوجته لا يسلم إليها ماله فهي كعبده والله أعلم بذلك هـ.
##مسألة: ولو أخرج الوديعة لينتفع بها ثم ردها من غير انتفاع فتلفت فإنه لا يلزمه ضمانها وبه قال أبو حنيفة رحمه الله
وقال الشافعي رحمه الله يلزمه ضمانها.
ودليلنا هو أنه لم يوجد منه إلا النية، وبوجود النية لا يلزمه الضمان، وأصله إذا نوى أن لا يردها فتلفت فإنه لا يلزمه ضمانها واحتج بأن قال لأنه أحدث في الوديعة فعلا يأثم به، فإذا تلفت وجب أن يلزمه ضمانها أصله إذا انتفع هـ.
والجواب هو: أنا لا نسلم أنه يأثم به، ولا نسلم والأصل أيضًا لأن عندنا إذا انتفع ورد مثلها وتلفت لا يلزمه الضمان، فلم يصح ما قالوه والله أعلم بذلك هـ.
##مسألة: ولو أودع رجل عند رجلٍ وديعةً هي كيس فيه دراهم فتعدى فيه بأن شقه فإنه لا يلزمه بذلك ضمان ما في الكيس، وبه قال أبو حنيفة رحمه الله
وقال الشافعي رحمه الله يلزمه الضمان.
ودليلنا هو أنه لم يوجد منه إلا خرق الكيس؛ وذلك لا يوجب الضمان ما فيه، أصله إذا خرقه من فوق شده واحتج بأن قال لأنه هتك حرر الوديعة فوجب أن يلزمه الضمان، أصله إذا تلف في الحافظ الذي هي فيه.
والجواب هو: أن هذا المعنى في تلك أنه عرضها للتلف وليس كذلك في مسألتنا لأنه ما حدث هاهنا شيء يوجب الضمان والله أعلم هـ.
##مسألة: عندنا تصح وكالة الحاضر والغائب والرجل والمرأة وبه قال الشافعي رحمه الله
وقال أبو حنيفة رحمه الله وكالة الحاضر لا تصح، وأما المخدرة فعنه فيها روايتان إحداهما أنها تصح والأحرى أنها لا تصح
ودليلنا ما روى طلحة بن عبيد الله وعلي بن أبي طالب رضي الله عنهما تنازعا في قفيز أحدثه أحدهما فوكل علي عقيلا [وقال هذا عقيل فما قضي به عليه فعلي وما قضي له فلي، وكان ذلك عند أبي بكر الصديق رضوان الله عليه] وروي أنه وكل عبد الله بن جعفر، وقال إن الخصومات تنفحها الشياطين، فإني أكره أن أحضرها فصار ذلك إجماعًا لأن ذلك قاله المحصر من الصحابة رضوان الله