فهرس الكتاب

الصفحة 219 من 514

@@ [221] يدي فلم يصح ما قالوه من ذلك والله أعلم هـ.

##مسألة: عندنا إذا مات رجل وخلف ابنا واحدًا لا وارث له غيره فأقر بأخٍ لم يثبت نسبه بذلك الإقرار ويعطيه نصف ما في يده وبه قال أبو حنيفة رحمه الله

وقال الشافعي رحمه الله يثبت النسب بذلك

ودليلنا هو أنه إقرار من ولدٍ واحدٍ فوجب أن لا يثبت النسب به، أصله إذا كان جماعة أولادٍ فأقر أحدهم وجحد الباقون فإنه لا يثبت النسب فكذلك من هذا الواحد وجب أن يكون مثله، أو لأنه إقرار في حق غيره، فوجب أن لا يقبل، أصله إذا كانا اثنين فاقر أحدهما وجحد الآخر، فإن النسب لا يثبت فكذلك في مسألتنا مثله،؟ فلأن إقراره ليس بأكثر من شهادته له، ولو شهد له لم يثبت نسبه، فكذلك إذا أقر له وجب أن لا يثبت نسبه؛ لأنه حمل نسب على غيره، ولا يلزم على ما ذكرناه إذا كان الورثة جماعة فأقروا به، أو أقر به اثنان منهم وكانا عدلين فإن النسب يثبت بشهادتهما وبالجماعة فجاز إثباته بقولهم في حق الغير؛ ولأن الشهادة أكثر من الإقرار في حق الغير؛ بدليل أن الشاهدين لو حضرا فأقرا على المشهود عليه لم يجز ولو شهدا عليه جاز فإذا كانت الشهادة أقوى ثم كانت شهادة الواحد لا يثبت بها النسب في حق الغير، فلأن لا يثبت ذلك بالإقرار أحرى وأولى؛ ولأنه حمل نسب على غيره، فوجب أن لا يثبت بقول واحدٍ، أصله إذا كان ذلك من أجنبيين أو كانا ابنين وأقر أحدهما وجحد الآخر فكذلك في مسألتنا مثله.

ولا يلزم عليه الحد إذا أقر بأن ابنه فإن عندنا لا يثبت بذلك الإقرار نسبه؛ ولأن من لا يملك نفي النسب لا يملك إثباته، أصله ابنين حلف فأقرا بذلك لأن النسب إنما يثبت هناك من طريق الشهادة لا من طريق الإقرار، وإن كانا فاسقين لم يثبت النسب بذلك، ويلزم المال قالوا المعنى في الأصل إذا أقر أحدهما وجحد الآخر، إنما لم يثبت النسب؛ لأن أحدهما يكذب الآخر، ويقول هذا ليس بأخ لنا ولا ابن أبينا، فإذا فلذلك لم يثبت النسب، وليس كذلك، إذا كان واحده فإنه لا يكذبه أحد.

والجواب هو: أن هذا لا يضر؛ لأنه لو كان كذلك لوجب إذا أقر به جحد أخوه أن يأخذ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت