فهرس الكتاب

الصفحة 312 من 514

@@ [214] مجهولا في هذه الحالة إلا أنه يصير معلومًا في الثاني؛ ولأنه إسقاط حقٍ يجوز تعليقه على الصفات والإخطار فجاز مع الجهالة أصله الطلاق والعتاق، قالوا المعنى في الطلاق والعتاق أنه مبني على التغليب والسراية، وليس كذلك في مسألتنا.

والجواب هو: أنه لا فرق بينهما لأنه إذا جاز ذلك في الطلاق والعتاق الذين هما إزالة ملك كان في مسألتنا أولى من ذلك؛ لأنه فعل معروف وخير.

واحتج بما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه «نهى عن الغرر» قالوا: وهذا غرر.

والجواب هو: أن الغرر ما الغالب عليه عدم السلامة، وفي مسألتنا هو معروف وطاعة وقربة وقرى اليوم وقد ألزم ذلك فلزمه الوفاء به قالوا: ولأنه ضمان مالٍ مجهولٍ فوجب أن لا يصح إذا قال ضمنت بعض مالك على فلانٍ.

والجواب هو: أنه يلزم عليه إذا قال له ألق متاعك في البحر وعلى ضمانه فإن هذا ضمان مجهول في الحال وكذلك إذا قال لله علي صدقة، فإنه قد ألزم نفسه ذمته ضمان شيء مجهول، ومع ذلك يلزم وكذلك ضمان الدرك، والأصل غير مسلم لأن عندنا يجوز ذلك في البعض كما يجوز ذلك في الكل؛ لأن عندنا يقال له بين ما أردت بالبعض عند القضاء، فلم يلزم ما قالوه، قالوا: ولأنه يثبت مالا في الذمة بعقد لآدمي فوجب أن لا يصح مع الجهالة، أصله: البيع.

والجواب هو: أنه يبطل بما إذا قال ألق متاعك في البحر، وعلى ضمانه فإنه يثبت مالا في الذمة، ومع ذلك يصح مع الجهالة؛ وكذلك يلزم عليه مهر المثل؛ لأنه يثبت الجناية.

والجواب هو: أن هذا غير صحيح؛ لأنه لا يثبت إلا بالعقد، ولولا العقد ما يثبت فلم يصح ما قالوه، ويلزم عليه النذر والعتق، والمعنى في البيع هو أن القصد منه المعاينة والمكايسة، فكذلك لم يصح مع الجهالة وليس كذلك في مسألتنا؛ لأنه يقصد به المعروف والمكارمة والتخليص فهو بالهبة والصدقة والنذر أشبه منه بالبيع، فلم يصح ما قالوه من ذلك والله أعلم بذلك.

##مسألة: ويصح عندنا ضمان ما لم يجب أن يقول رجل لرجل كلما داينت به فدانا فعلي وبه قال أبو حنيفة

وقال الشافعي: لا يجوز ذلك

ودليلنا هو أنه نوع ضمان فصح قبل وجوبه أصله إذا قال له ألق متاعك في البحر وعلي ضمانه، ولا معنى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت