فهرس الكتاب

الصفحة 91 من 514

@@ [91] الشهادة، وهناك جماعة من يتحمل ذلك فإن ذلك يجب على اثنين منهم بغير أعيانهم فمن قام بذلك سقط عن الباقين، وموضع سقط عنه ذلك وهو مثل أن يدعي إلى تحمل الشهادة، وقد تحملها غيره فلا يلزم الإجابة إلى ذلك؛ وإنما قلنا ذلك لأن الفرض قد سقط بمن قام بها ويحملها وأما الموضع الذي يتعين عليه تحمل ذلك فهو أن يدعى إلى تحمل الشهادة، وليس هناك غيره، فإنه يلزمه الإجابة إلى ذلك؛ وكذلك لو كان هناك من يتحملها إلا أنه يتعذر وجودهم أو يخاف بانتظارهم فوات الحادثة مثل فوات الموصي جحود المقر وما أشبه ذلك فإنه يلزمه الإجابة إلى ذلك وهذا كله إذا لم يكن معه ما يعذر به، فأما إن كان له عذر من مرض أو زمانة وحق مثل ذلك الحق يخاف فواته وما أشبه ذلك من الأعذار فإنه لا يلزمه ذلك أيضا لأجل أعذاره، فإذا ثبت يحملها على الوجه الذي ذكرناه، فأداؤها أيضًا فرض على الكفاية، وحكمه حكم التحمل في التعيين وغيره فإن دعى إلى إقامتها وهناك من يقيمها غيره لم تلزمه الإجابة؛ وإنما قلنا ذلك؛ لأن القصد من الأداء إثبات الحق عند الحاكم فإذا حصل المقصود سقط الفرض؛ وكذلك إن كان هناك من يسقط الفرض به كالصلاة على الجنازة، وأما إن دعي ولم يكن قد أشهد سواه، وكانوا قد أشهدوا سواه، ولكن تعذر حصارهم ليعذر بغيبة أو موت أو مرض فإنه يتعين عليهم الحضور والأداء؛ وإنما قلنا ذلك لأن في امتناعهم إتلاف الحق وإضاعته والدليل على وجوب الأداء في الجملة قوله تعالى: {وَلا يَأْبَ الشُّهَدَاءُ إِذَا مَا دُعُوا} وقال تعالى: {وَأَقِيمُوا الشَّهَادَةَ لِلَّهِ} [الطلاق:2] وقال عز وجل: {وَلا تَكْتُمُوا الشَّهَادَةَ} [البقرة:283] .

##مسألة: عندنا أن ما كان من العقود التي ليست بمالٍ ولا المقصود منها المال، فإنه لا يقبل في شيء من ذلك بشهادة النساء مثل النكاح والطلاق والرجعة والعتاق، والتعديل والجرح والوصية إذا كان فيها عتق والقتل والجراح والوصية إذا كان فيها عتق والقتل والجراح وبه قال الشافعي وأحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه رحمهم الله

وقال أبو حنيفة رحمه الله يقتل في جميع ذلك النساء إلا الجراح الموجبة للقود في النفس والأطراف

ودليلنا هو أن الله تعالى رتب الشهادات فذكر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت