فهرس الكتاب

الصفحة 249 من 514

@@ [251] غير لازم، ولا ينعقد ذلك؛ وإنما قلنا ذلك؛ لأنه شرط شرطا ينافي حكم العقد، فوجب أن لا يثبت أو لا يصح أصله إذا شرط في الوديعة أنه ضامن أو شرط في القراض أنه ضامنٌ ولأن ما يلزم بالعقد ويكون هو الأصل في قبضه إذا شرط فيه انتفاؤه لم يصح كما لو شرط في النكاح أنه لا يطأ وفي البيع، ويكون هو الأصل في قبضه إذا شرط فيه انتفاؤه لم يصح كما لو شرط في النكاح أنه لا يطأ وفي البيع أنه لا يتصرف في المبيع، فإن كل ذلك لا يلزم.

فصل: والرهن إذا كان على يد أمين فإن تلفه من ربه؛ وإنما قلنا ذلك لأن المرتهن إنما يضمنه بالقبض والحوز، وهذا معدوم في حق الأمين لا قبضه لمنفعة غيره لا لمنفعة نفسه، فلا يضمنه، ولأن رب الرهن لم يرض بأمانة المرتهن، فلم يكن عليه سبيل بوجهٍ ولا سببٍ.

##مسألة: فإذا اختلف للراهن والمرتهن في الدين الذي حصل به الرهن فقال الراهن هو على مائة، وقال المرتهن على مائتين والرهن مما ساوى المائتين أو أقل من ذلك، فالقول قول المرتهن مع يمينه، فإذا حلف لزم الراهن، فإن نكل عن اليمين ردت اليمين على الراهن، وحلف على ما يدعيه واحد رهنه

وقال أبو حنيفة والشافعي القول قول الراهن

ودليلنا قوله تعالى: {وَإِنْ كُنتُمْ عَلَى سَفَرٍ وَلَمْ تجِدُوا كَاتِبًا فَرِهَانٌ مَقْبُوضَةٌ} [البقرة:283] فوجه الدليل منه هو أن الله تعالى أقام الرهن في الوثيقة مقام الشهود، إذا عدموا فلما ثبت وتقرر أن الشهود يقبل قولهم في مبلغ الدين، وجب أن يكون قيمة الرهن مصدقة كالشهود؛ وإنما كان كذلك لأن العرف والعادة أن المرتهن مستظهر لنفسه، ولا يأخذ [ما يتساوى دون حقه؛ وإنما يقول هذا لا يساوي مالي، ولا أخذ إلا ما يساويه وزيادة عليه] وإذا كان هذا هو العرف والعادة فيما بين الناس وجب الرجوع إلى قيمة الرهن [وإذا ادعى أحدهما] في جنبه من يصدق العرف؛ ولأن أحدا لا يرهن على ألف درهم ما يساوي عشرين درهمًا، ولا على عشرين ما يساوي مائة درهمٍ، والقياس هو أنه مدع قوي سببه فكانت اليمين في جنبه، أصله إذا تنازعا ثوبا وهو في يد أحدهما كان القول قول من هو في يده؛ كذلك في باب الرهن، وجب أن يكون للقول قول من يشهد له للعرف.

واحتج بما روي أن رسول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت