فهرس الكتاب

الصفحة 464 من 514

@@ [466] على ذلك كان لهما من غير أغراض عليهما، فأما النخلة والشجرة فإن كان معها عرصة جازت القسمة وجازت الشفعة؛ لأن مالكا رحمه الله قد روي عنه أنه قال: الشفعة ثابتة في النخلة الواحدة والنخلات فلم يصح ما قالوه والله أعلم بذلك.

##مسألة: والأخذ بالشفعة جائز من غير حكم حاكمٍ ومن غير تراضي وبه قال الشافعي رحمه الله

وقال أبو حنيفة رحمه الله: لا يصح إلا بحكم الحاكم ولا إلى التراضي

أصله: الرد بالعيب أو لأنه ملك قضى له به الشرع فلا يفتقر إلى قاض ولا إلى التراضي أصله الميراث والغنيمة أو لأنه استجلاب ملك بعوضٍ فلا يفتقر إلى حكم حاكم أصله سائر المتملكات.

واحتج بأن قال: لأنه أخذنا بالشفعة فلم يصح من غير قضاء قاضٍ أصلح: أخذ الدار بالجوار.

والجواب هو: أن المعنى في ذلك أنه مختلف فيه فكذلك افتقر إلى حكم حاكمٍ ليقطع الخصومة وليس كذلك في مسألتنا فلم يصح ما قالوه من ذلك والله أعلم بذلك.

مسألة عندنا خيار الشفعة موروث ولا يبطل بالموت وينتقل إلى الورثة وبه قال الشافعي وقال أبو حنيفة رحمه الله تعالى الشفعة تبطل بالموت ولا تورث.

ودليلنا ما روي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: من ترك مالًا فلورثته وهذا من جملة الحقوق فكان لورثته قالوا: فقد روي مالا وهذا ليس بمالٍ.

والجواب هو: إن لم يكن مالا إلا أنه في معنى المال؛ لأنه قد قال حق وهذا حق من حقوقه فكان لورثته.

والقياس هو أنه خيار ثابت لرفع الضرر عن المال فكان موروثا خيار الرد بالعيب ولا يلزم عليه خيار الإقالة لأنا قلنا ثابت؛ وذلك ليس بثابت لأن لصاحبه إبطاله عليه.

وقياس آخر: وهو أنه حق مستفاد بالملك فجاز أن يكون موروثا أصله: ثمرة النخلة ونماء البقرة وخدمة العبد؛ ولأن الموت معنى يزيل التكليف فلا يبطل خيار الشفعة، أصله الجنون الإغماء قالوا: نقلت فنقول فوجب أن لا يقبل الخيار إلى الورثة، أصله: ما ذكرتم.

والجواب هو: أن هذا غير صحيح؛ لأنه قبل الموت لا يقع عليه اسم وارث وإنما قال ذلك مجاز فلم يصح الحلم في الأصل: ويبطل بالرد بالعين فإن بالجنون لا ينتقل إلى الوارث وبالموروث ينتقل إليه قالوا: المعنى في الجنون أنه لا يبطل خيار الرجوع في الهبة وبالموت يبطل.

والجواب هو: أنا لا نسلم لأن الورثة لهم المطالبة بذلك كما كانت لموروثهم فلم يصح ما قالوه من ذلك.

وقياس آخر: وهو أنه حق يثبت للشريك بخروج

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت