@@ [465] سبب تملك به ما ينقسم ملك به ما لا ينقسم أصله: البيع والهبة وغير ذلك قالوا: المعنى في البيع أنه يملك به سائر المنقولات وليس كذلك في مسألتنا.
والجواب هو: إنما كان كذلك لأنها أعيان لا يقبل الشفعة وليس كذلك في مسألتنا.
والجواب هو: إنما كان كذلك لأنها أعيان لا تقبل الشفعة وليس في مسألتنا لأن هذه أعيان تقبل الشفعة بدليل أنهما لو تراضيا على قسمة ذلك جاز وإن كان عليهما في ذلك ضرر فلم يصح ما قالوه من ذلك؛ ولأن الأموال على ضربين منقول أو غير منقول وقد ثبت أن الشفعة لا تثبت في المنقولات سواء كانت مما يمكن قسمتها أو لا يمكن قسمتها فيجب أن يكون ما لا ينقل يستوي فيه ما يقبل القسمة وما لا يقبلها في وجوب الشفعة فيه، وتحريه أنه أحد نوعي الأموال فوجب أن يستوي فيه ما ينقسم وما لا ينقسم في باب الشفعة أصله المنقولات في أن الشفعة لا تستحق في شيء من ذلك، قالوا: إنما استويا في ذلك؛ لأنه لا ضرر فيه.
والجواب هو: أن هذا لا يصح لأنهما لو تراضيا على قسمة ذلك جاز، وإن كنا نعلم أن عليهما في ذلك ضررًا فإذا كان كذلك جاز مراعاة الشريك الذي لم يدخل عليه الضرر مع الدوام أولى من مراعاة غيره فلم يصح ما قالوه.
واحتج بما روي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إنما الشفعة فيما لم يقسم فإذا وقعت الحدود وصرفت الطرق فلا شفعة» .
قالوا: فوجه الدليل منه أنه عليه السلام جعل جنس الشفعة فيما ينقسم فلم يبق شفعة يتعلق بما لا ينقسم لأنه عليه السلام قال: «إذا وقعت الحدود فلا شفعة» فعلم أن الشفعة فيما ينقسم.
والجواب هو: أن هذا الخبر حجة عليكم لأنه عليه السلام أثبتها فيما لم يقسم والرحا والحمام لم يقسما وجميع ذلك مما يتأتى فيه القسمة الشرعية بدليل أنهما لو تراضيا على ذلك صح ولم يمنعها الحاكم منه ويمثله لو تراضيا على قسمة الجوهرة لمنعهما الحاكم من ذلك وحجر عليهما قالوا: وروي عن عثمان رضي الله عنه قال: «لا شفعة في بئر ولا فحل نخل» .
والجواب هو: أنه غير ثابت عنه، ولو صح لكان قول رسول الله صلى الله عليه وسلم أولى ويجوز أن يكون هذا مذهبًا له ويحمله على الاستحباب بدليل ما ذكرناه، قالوا: ولأن ما لا يجب فيه القسمة إذا طولب بما لا تثبت فيه الشفعة أصله الجواهر واللآلئ.
والجواب هو: أنا لا نسلم الفرع لأن عندنا يجو فيه القسمة فلم يصح ما قالوه لأنهما إذا تراضيا