فهرس الكتاب

الصفحة 256 من 514

@@ [258] في حكم الجناية فلم يلزم ما قالوه من ذلك، وإن سلمنا في ولد الجانية أن الحق ما لزم في رقبتها؛ لأن للسيد أن يفتكها فلم يصح ما قالوه؛ ولأنه محبوس لاستيفاء فلا يتبع الولد فيه، الأصل: ولد المستأجرة.

والجواب هو: أنه عليه ولد المبيعة؛ لأن أمه محبوسة لاستيفاء الثمن، ومع ذلك فالولد يكون محبوسًا معها، والمعنى في ولد المستأجرة؛ إنما لم يدخل مع أمه؛ لأن العقد وقع على منافعها، فلا يدخل ولدها معها في ذلك، وليس كذلك في مسألتنا؛ لأن العقد هاهنا حصل على الرقبة فكان الولد تابعًا لأمه فيه قالوا: ولأن الولد لو كان مما تبع الأم في عقد الرهن لوجب أن يأخذ قسطًا من العوض؛ ألا ترى أن من رهن عند رجلٍ عبدين فتلف أحدهما، فإن ذلك يأخذ قسطًا من العوض؛ وإنما يثبت تقرر أنه لا يأخذ منه قسطًا ثبت أنه لا يبيع الأم في الرهن.

والجواب هو: أن هذا لا يصح؛ لأن الرهن استوفى ذلك منه فالولد تابع له في حكمها؛ لأنه كالحر منه؛ لأنه على صورته وجنسه، فلم يصح ما قالوه والله أعلم بذلك.

##مسألة: ونفقة الرهن على راهنه

وإنما قلنا ذلك؛ لأن الذي للمرتهن فيه حق التوثق؛ وذلك لا يستحق به نفقة عليه كالكفالة ومنفعته.

وجراحه له دون مرتهنه؛ لأنه على ملكه؛ وإنما للمرتهن منه حق التوثق وه وأخذ دينه من ثمنه عند تعذر أدائه.

##مسألة: عبد إذا غصب عينًا فهي مضمونة عليه بالغصب فإذا رهنه مالكه عند الغاصب مالكه عند الغاصب قبل أن يقبضه من الغاصب، فهو رهن عند الغاصب، وضامن له ضمان الرهن إذا كان مما يغاب عليه ويزول بذلك ضمان الغصب، وبه قال أبو حنيفة والمزني

وقال الشافعي: لا يزول ضمان الغصب، وإن كان ذلك رهنا

ودليلنا هو أنه عقد يقتضي إمساك العين بإذن مالكها، فوجب أن يبقى حكم الغصب حال حصول أصله الوديعة؛ ولأنه حصل رهنًا مقبوضًا في يد الغاصب، فوجب أن يزول ضمان الغصب أصله إذا قبضه ثمن وهبه وإن شئت قلت؛ لأنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت