فهرس الكتاب

الصفحة 29 من 514

@@ [29] على صاحب الأرض نصف مكيله البذر وعلى صاحب البذر نصف كراء الأرض ويجوز أن تكون الأرض بينهما أو لأحدهما، ويكون من الآخر البقرة والمؤنة ويكون البذر من عندهما، فالذي يتحرز منه في هذا الكتاب أن يؤدي إلى كراء الأرض بالطعام أو ينقص ما يخرج منها أو بانتفاء التساوي فإذا سلم من ذلك كله جاز ذلك.

##باب الشركة

والشركة على ضربين بمال أو بدن فأما شركة الأحوال فعلى ضربين شركة عنان وشركة مفاوضة فأما العنان فهو لأن يخرج كل واحدٍ منهما رأس مال مثل ما يخرج صاحبه أو أكثر أو أقل ويخلطا أو يكون في حكم المختلط هـ، وإن لم تكن عينه مخالطة للآخر مثل أن يكون في صندوق واحد وأيديهما عليه، فإن الشركة جائزة على ذلك عندنا، وقال الشافعي: لا تصح الشركة إلا بعد خلط المالين وهو قول سحنون بن سعيد من أصحابنا ودليلنا هو أن أيديهما ثابتة على المال فصحت الشركة بينهما، أصله إذا خلطاه ولأن الشركة عقد يقصد منه تنمية المال فلم يكن من شرطه اختلاطهما أصله المضاربة فإن قالوا فالمعنى في المضاربة هو أن في أحد طرفيه عمل العامل فلذلك لا يصح فيه الاختلاط وليس كذلك في مسألتنا؛ لأن الشركة من شأنها اختلاط المالين.

والجواب هو: أن هذا لا يصح لأن المالين إذا كانا في موضعٍ واحدٍ وأيدي الشريكين تناله، فذلك هو المقصود بالشركة وهذا قد وجد فوجب أن لا يصح لأجل ذلك؛ لأنه بمنزلة الاختلاط لأن كل يد واحد منهما ثابتة عليه ليد الآخر، وكل واحدٍ منهما متصرف كما ينصرف الآخر؛ ولأنه عقد معاوضة فجاز لزومه من غير اختلاطٍ كالبيع ولأن حقيقة الشركة أن يحصلا شريكين لأنهما إذا جمعا ماليهما على وجه الشركة شاع بينهما فإن كل واحدٍ منهما قد ملك صاحبه نصف ماله الذي أخرجه فكان ذلك بمنزلة ما لو أخرجا عرضين فقال كل واحد منهما قد يعتد نصف عرضي بنصف عرضك فكذلك في الدراهم مثله، قالوا فيلزمكم إذا أخرج أحدهما دراهم والآخر دنانير.

والجواب هو: وإن لم يخلطا إلا أن بينهما جميعا ثابتة عليه وتصرف كل واحد منهما ثابت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت