@@ [166] أسمائه لأن الردع والزجر كبيرا أيضًا بذلك والقول بذلك خروج عن الإجماع فوجب أن يكون الاعتبار باسم الله تعالى وصفته الأخص لا غير ذلك فلم يصح ما قالوه.
##مسألة: ولا يراد في إحلاف اليهودي أن يقول الذي أنزل التوراة على موسى ولا في إحلاف النصراني الذي أنزل الإنجيل على عيسى بن مريم
وقال الشافعي: يراد ذلك
وإنما قلنا ذلك لأنها يمين وجبت على حق فلم يرد فيها على لفظ الإخلاص أصله في حق لمسلم؛ ولأنه كافر فلم يرد في إحلافه على اسم الله تعالى وصفة للإخلاص أصله الوثني؛ ولأنه لو وجب ذلك ولجب أن يراد الذي كلم موسى من جانب الطور وغير ذلك ولوجب أن يراد على الوثني اللات والعزى؛ لأن ذلك هو الذي يعظم وذلك باطل، واحتج بأن قال: كلما كررت هذه الأوصاف عليهم كان أبلغ في ردعهم وزجرهم.
والجواب هو: أنه كان يجب على هذا أن يلزموهم أن يقولوا والذي كلم موسى على جبل طور سيناء وما أشبه ذلك، وكل ذلك لا يلزم فكذلك في مسألتنا فوجب الاقتصار على ما ذكرناه دون غيره، والله أعلم بذلك.
فصل: ويحلف قائمًا في كل الحقوق، وإنما قلنا ذلك لأن ذلك أبلغ في الردع والزجر فأما استقبال الصلة فقبل فقيل لا يحتاج إليه في ذلك؛ وإنما كان لذلك لأنه لما لم يحلف عندها لم يغلظ باستقبالها كسائر المواضع.
وقد قيل يستقبل القبلة؛ وإنما كذلك لما روي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: خبر المجالس ما استقبل به القبلة؛ ولأن ذلك أردع له ولأن استقباله الصلة بعظمة المسلمون ما لا يعظمون الانحراف عنها ألا ترى أنه يفعل بالمختصر وعند الدفن وعند الذبح والأذان فكذلك أيضا مثله في اليمين.
فصل: ويجوز الاقتداء من اليمين وهو أن يبذل شيئا عند بدء اليمين وإنما قلنا ذلك؛ لأنه مروي عن الصحابة وذلك مثل ما روي عن عثمان بن عفان رضي الله عنه أنه خاصمه يهودي إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه فادعى عليه أربعة آلاف درهم فتوجهت عليه اليمين فأبى أن يحلف وغرم المال، فلما فعل ذلك قال والله ماله علي شيء، فقال عمر ما حملك على ما فعلت؟ قال خفت أن تصادف يميني قدر فتقول الناس ظلم