فهرس الكتاب

الصفحة 498 من 514

@@ [500] على الإطلاق لأنهم الذين يعقلون عنه ويملكون للولاية به في النكاح والصلاة على الجنائز وغير ذلك من الآيات.

ووجه الثانية هو أن اسم القرابة والأهل يشمل كل من مسه رحم وهذا أصح من الأولى.

##مسألة: عندنا إذا أوصى لقرابته لم يدخل ولد البنات في ذلك؛ وكذلك إذا أوصى لعقبه فإن ولد البنات ليس بعقبٍ

وقد قال بعض أصحابنا وهو عمر بن عمر المعروف بابن القصار أن ولد البنات يدخلون في ذلك وبه قال الشافعي

والدليل لما قلناه هو أنه إذا قال لولدي وولد ولدي فإضافة الولد إليه يقتضي من ينسب إليه ويختص به، وأما أولاد ابنته فإنهم أولاد قوم آخرين؛ ألا ترى إلى قوله تعالى: {يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ} [النساء:11] فإن المسلمين عقلوا من ذلك ولد الصلب حسب والدليل على ذلك.

قول الشاعر:

بنونا بنو أبنائنا وبناتنا ... بنوهن أبناء الرجال الأباعد

وهذا إخبار عن حقيقة الاسم لا عن مجازه.

واحتج بأن قال: ولد البنات وإن كانوا أبناء قومٍ آخرين فهم من جهة أمهم أيضًا أبناء الجد الذي هو أبو أمهم فهم لآبائهم ابنا ولأجدادهم أبناء أمهاتهم أبناء وليس كونهم أبناء قوم آخرين قاطعا للنسب.

والجواب هو: أن هذا غلظ لأن نسب الإنسان إلى أبيه وجده لأبيه لا إلى جده لأمه إذ لو كان ابنا لجده لأمه لحر نسبه إلى أمه الذي هو أبوها كذلك في الزنا وكان ينبغي أن يرث كما يرث، وكذا البنين لأنهم على زعمهم راجعون إليه فلم يصح ما قالوه والله أعلم.

فصل: وإذا أوصى بجزء من ماله وله مال يعلم به مال لا يعلم به فالوصية فيما علم به دون ما لم يعلم به، وقال أبو حنيفة والشافعي: الوصية فيما علم وفيما لم يعلم؛ وإنما قلنا أن الوصية فيما علم به دون ما لم يعلم به؛ لأن المال الذي لم يعلم به قد تحققنا أنه لم يقصده بالوصية فلم يكن له مدخل فيها كما لو وصى بثلث دار بعينها لم تدخل الوصية في غيرها من التركة؛ لأنه لم يردد ذلك، فكذلك في مسألتنا مثله.

فصل: وإذا دين عبده وله مال يعلم به ومال لا يعلم به فالمدبر لا يخرج إلا من المال الذي به يعلم فقد اختلفت الرواية عن مالك رحمه الله تعالى في ذلك فروي عنه أنه قال: إن المدبر يكون في المالين لأنه لا يجوز له الرجوع عنه فالرواية الآخرى يكون فيما علم به؛ وإنما قلنا ذلك لأنه معتبر من الثلث كالوصية.

فصل:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت