فهرس الكتاب

الصفحة 384 من 514

@@ [386] إلى عين ماله.

والجواب هو: أنه لا فرق بينهما؛ لأنه هاهنا أيضًا قد رضي بأخذ قيمة عبده، فلم يصح ما قالوه، وعلى أن ما قالوه يبطل وبما إذا تراضيا بذلك، وأما الأصل الذي قاسوا عليه، وهو ذهاب الضوء، وأخذ الدية ثم غادر ذلك، ورد ما أخذ إنما كان كذلك؛ لأن ذلك لم يكن على وجه القيمة؛ وإنما أخذ الدية لأجل الإتلاف فلما تيقنا أنه ما أتلف شيئا رددنا ما أخذه من الدية لأنا تيقنا أنه أتلف شيئا فلم يصح ما قالوه من ذلك.

قالوا: ولأنها معاوضة فلا تصح في العبد الآبق أصله: البيع.

والجواب هو: أنا لا نسلم أن هذا معاوضة؛ وإنما هذا قيمة لأجل الإتلاف.

والثاني الثمن هو معاوضة ومع ذلك رضي به وألزمه نفسه، وأخذ ذلك، وحصل العوض في يده فيجب أن لا يرجع فيه كالبيع الذي قاس عليه، فالأصل الذي ليس عليه يشهد لما قلناه، فلم يصح ما قالوه من ذلك، قالوا: ولأن أخذ هذه القيمة لا يخلو إما أن يكون لأجل العبد أو لأجل الحيلولة التي حال بينه وبين عبده، فلا يجوز أن يكون ذلك لقيمته فإنه لو تلف في إباقة لوجب على المغصوب منه والقيمة فإن العبد لم يسلم للغاصب.

والجواب هو: أنه إنما أخذ عوض عن العين لما تعذر تسليمه فلم يصح ماقالوه من ذلك، ألا ترى أنه يقوضه عليه كما لو كان قد أتلفه، فلم يصح ما قالوه من ذلك والله أعلم.

فصل: ولو غصب جارية فوطئها فإنه يكون بذلك زانيا؛ لأن الوطء عن غصب فاشتبه إذا غصب حرة فإن جاءت الأمة بولدٍ منه كان ذلك الولد فبقي لسيد الأمة وإنما قلنا ذلك لأن ولد الأمة من غير السيد تابع لها في الرق والحرية.

##مسألة: ولو غصب أرضا وزرعها ثم أدركت فالزرع قائم فيها، فإن كان وقت الزراعة لم يفت كان للمالك قلعه

وإنما قلنا ذلك لما روي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «ليس لعرق ظالم حق» فوجب قلعه؛ ولأن منافعها مملوكة له، فليس له شغلها عن صاحبها، ولا لعرق جزئه كزرع المستحق من يده فيلزم المالك تبقيته واحدة للأجرة وإذا كان كذلك كان له قلعها، والانتفاع بأرضه، فأما إن كان وقت الزراعة قد فات فلا ينتفع المالك بها إن قلع الزرع نفى ذلك روايتان عن مالكٍ رحمه الله إحداهما له قلع الزرع، والأخرى ليس له

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت