فهرس الكتاب

الصفحة 261 من 514

@@ [263] لو مات وعليه دين وخلف تركةً فإن جميعها محبوس على الدين فلا يستحق الورثة منها شيئا إلا بأداء جميع الدين؛ ولأنه وثقه بحق فيجب أن يكون وثقه به وبكل جزء منه، أصله الضمان.

##مسألة: عندنا إذا رهنه رهنًا بحق له عليه، ثم أراد أن يأخذ منه زيادة على ذلك الحق ويكون الرهن رهنا بهما جميعا، فإن ذلك جائز

وقال أبو حنيفة: لا يجوز ذلك والرهن رهن بالحق الأول دون الثاني، وبه قال الشافعي في الجديد

ودليلنا قوله تعالى: {فَرِهَانٌ مَقْبُوضَةٌ} [البقرة:283] ولم يفصل بين أن يكون رهنا مقبوضا بالدين للأول والثاني أو بهما جميعا، والقياس هو أنها وثيقة محضة فجاز زيادة دين عليها أصله الكفارة، والشهادة أو لأنها وثيقة فإذا اشتغلت بحق جاز اشتغالها بحق أجر أصله الشهادة والكفالة ولا يلزم عليه حبس المبيع لاستيفاء الثمن؛ لأنا قلنا وثيقة وذلك ليس بوثيقة قالوا: المغنى في الشهادة والكفالة أن ذلك يجوز أن يتوثق به، في حق آخر غير هذا بالحق وليس كذلك الرهن؛ ولأنه لا يجوز أن يكون رهنا عند إنسان، ويكون رهنا عند آخر بحق آخر.

والجواب هو: أنا لا نسلم لأن عندنا يجوز أن يرهن فصار رهنه عند إنسان آخر، وهو أظهر الروايتين عن مالكٍ رحمه الله بغير رضى المرتهن الأول، فأما برضاه فإن ذلك جائز لا خلاف فيه عندنا، ولو سلمنا والفرق يبطل بالعبد الرهن يجني جناية فيفديه المرتهن بإذن الراهن، فإنه يكون رهنا بالحقين جميعا، فلم يصح ما قالوه.

وقياس آخر وهو أنها زيادة في التراهن في حق الراهنين فكان ذلك جائزا كالزيادة في الرهن، وقياس آخر وهو أنها زيادة في الراهن في حق المتراهنين فكان ذلك جائزا كالزيادة في الرهن.

وقياس آخر وهو أنه مال يحتاج إليه في الرهن فجاز إلحاقه بالرهن، أصله: حال الابتداء.

وقياس آخر: وهو أنه حق يعلق بالرقبة يجوز استيفاؤه منها فإذا استغلت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت