فهرس الكتاب

الصفحة 169 من 514

@@ [169] جاز له الأخذ، وإن كان من غير الجنس عند الجحود أصله الحاكم.

واحتج بالأخبار التي ذكرناها، وهو أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا يحل مال امرئٍ مسلم إلا عن طيب نفس منه» .

والجواب هو: أنا كذلك نقول إذا أخذ ما ليس له وهاهنا أخذ من الشيء وما أخذ من مال غيره شيئا لأن الذي أخذه حقه وماله.

قالوا: ولأنه أخذ من غير جنس ماله فلا يجوز له ذلك، أصله: إذا أقر بذلك.

والجواب هو: أنه لا تأثير لقولكم أنه أخذ من غير جنس ماله؛ لأنه في الأصل إذا أقر له بذلك فلا يجوز له أن يأخذ لا من جنس ماله ولا من غير جنس ماله، والمعنى في الأصل وهو إذا أقر له بذلك؛ وإنما قلنا لا يجوز له الأخذ لأنه لا ضرر عليه في ذلك؛ لأنه يصل إلى ماله يرضي من له عليه الحق، وليس كذلك في مسألتنا إذا جحد فلا يقدر على أخذه وإن كان عليه في ذلك ضررًا فجاز له الأخذ إذا كان على هذا الوجه.

قالوا: ولأنه يتصرف في ملك رشيد لم يأذن له في ذلك، وهذا لا يجوز.

والجواب هو: أنه يبطل بما إذا أخذ من جنس ماله فلم يصح ما قالوه والله أعلم.

##مسألة: عندنا الحاكم بالقافة جائز، وبه قال الشافعي، والأوزاعي، وأحمد بن حنبل رحمهم الله

وقال أبو حنيفة رحمه الله الحكم بالقافة باطل لا يجوز في الشريعة والولد عنده لهما جميعا وكذلك عنده لو ادعى مائة أب وكذلك في الأم عنده

وصورة هذه المسألة أن تكون جارية بين اثنين، فوطئاها فأتت بولد منهما لحق به، فعند مالكٍ رحمه الله أن ذلك لا يكون إلا في ولد الأمة من الشريكين، وقد روي عنه أن ذلك يتصور أيضًا أن يشترك اثنان في وطء امرأةٍ أن يكون تزوج بامرأةٍ وطلقها فتزوجت بزوج آخر قبل استيفاء العدّة فأتت بولد فتنازعا فإنه يعرض أيضًا ذلك الولد على القافة فمن استلحقاه منهما لحق به، والدليل لما قلناه ما روى الزهري عن عروة عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: «دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم وأسارير وجهه تبرق وروي أنها قالت: أعرف السرور في وجهه فقال: يا عائشة ألم تري أن محرز المدلجي نظر إلى أسامة وزيد عليهما قطيفة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت