فهرس الكتاب

الصفحة 252 من 514

@@ [254] كثمار النخل والشجر، وألبان الماشية، وأصوافها وما أشبه ذلك.

##مسألة: عندنا أن جميع نماء الرهن من ولدٍ ولبن وصوفٍ وجميع منافعه له وبه قالوا أبو حنيفة وقال الشافعي

وقال أحمد بن حنبل الذين يكون للمرتهن دون الراهن

ودليلنا ما روي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لا يعلق الرهن من راهنه الذي رهنه له غنمه وعليه غرمه» فوجه الدليل منه أنه صلى الله عليه وسلم جعل غنمه الذي هو زيادته له، وهذا يدل على أنه مبقى على ملكه، وأن لا حق للمرتهن فيه، ويروى أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من رهن دابة فعليه نفقتها وله حملها ودرها» وهذا نص فيما اختلفنا فيه.

والقياس هو أنه محبوس لاستيفاء حق فلا يوجب كون النماء له أصله البائع إذا أمسك المبيع ليستوفي الثمن كان ما حدث من نماء المبيع فإنه يكون للمشتري لا للبائع، فكذلك في مسألتنا مثله؛ ولأن عقد الرهن لما تناول حبس الرهن على الوثيقة لا على استغلال منفعته له، فلم يجز له أن يتملكه شيئا من ذلك.

واحتج بما روي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: الخراج بالضمان والرهن عندكم مضمون فيجب أن يكون النماء له؛ لأنه مضمون عليه.

والجواب هو: أنا لا نسلم أنه مضمون عليه؛ لأنه إذا قام بينة بهلاكه فإنه لا يضمنه؛ وكذلك ما يظهر من ذلك هلاكه مثل هدم؟ بموت الدابة جميع ذلك غير مضمون، وأما إذا ادعى هلاك ذلك ولم يعلم صدقه فإنا نضمنه ذلك.

وأما قوله عليه السلام «الخراج بالضمان» إنما أراد بذلك لمن يضمن ضمان الملك حتى يكون تلفه منه، فلم يصح ما قالوه والله أعلم.

##مسألة: عندنا ما كان من نسل نما فإنه يكون رهنا مع الأصل مثل ولد الجارية، وولد البهيمة، وأما ما كان من دارٍ أو صوف أو ثمرة فإنه لا يدخل في الرهن منه شيء.

وقال أبو حنيفة رحمه الله تعالى: جميع النماء يدخل في الرهن مع الأصل

وقال الشافعي: جميع النماء لا يدخل مع الرهن منه شيء.

والدليل على أبي حنيفة وأن للدر والصوف واللبن لا يكون رهنا مع الأصل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت