فهرس الكتاب

الصفحة 253 من 514

@@ [255] م اروي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لا تعلق الرهن للرهن من راهنه للذي رهنه له غنمه وعليه غرمه، فجعل غنمه الذي هو زيادته ونماؤه له، قالوا: فنحن كذلك نقول وأنه للراهن؛ وإنما خلفنا في كونه رهنا مع الأصل.

والجواب: هو أن هذا الكلام يجب أن يحمل على فائدة لأننا قد علمنا أنه ملك له فيجب أن يكون ما ذهبنا إليه من كون النماء الذي هو الدر والصوف لا يدخل معه والوليد يدخل معه؛ لأنه من جنسه.

والقياس هو: أنه نماء متميز عن الأصل فخالف له في الخلق والصورة فوجب أن لا يكون رهنًا مع الأصل أصله الكسب، قالوا المعنى في الكسب؛ إنما لم يدخل مع الأصل مع الرهن؛ لأنه ليس من نماء الأصل؛ وإنما ذلك منفعة أخرى، وهو الاحتطاب والاحتشاش وليس كذلك في مسألتنا؛ لأن الدر والصوف والثمرة من نماء الأصل فكان مع الأصل كالولد.

والجواب هو: أن هذا لا يصح لأن الخدمة والكسب هي من نماء غير الرهن لا فرق بينهما، وأما الولد فإنما دخل مع الأصل؛ لأنه من جنس الأصل لا يخالفه في الحلقة والصورة والحكم إذا ثبت في الرقبة ثبت في الولد فكم يصح ما قالوه، وقياس آخر وهو أنه نما من غير جنس الأصل فلا يكون رهنًا مع الأصل أصله للأجرة، والكسب الذي ذكرناه.

واحتج بأن قال: لأنه نماء متميز فوجب أن يكون مع أصله الآخرة والكسب الذي ذكرناه.

واحتج بأن قال لأنه نماء متميز فوجب أن يكون مع الأصل أصله الولد.

والجواب هو: أنه ينكسر بالكسب فإنه نماء متميز من الأصل، ومع ذلك فإنه لا يكون مع الأصل في الرهن، والمعنى في الولد إنما يتبع الأصل؛ لأنه مشابه له في الخلقة، والصورة، وجميع أحكام الأصل مبنية فيه؛ فكذلك تبع لأنه تابع لأمه في جميع الأحكام وليس كذلك في مسألتنا؛ لأن الدر والصوف والثمرة غلة، فلا يتبع الأصل كالكسب لما كان عليه لم يتبع للأصل فكذلك في مسألتنا؛ ولأنه لو رهن عنده أمة ولها مال لم يدخل مالها في الرهن فكذلك الثمرة والصوف، والدر يجب أن لا يبيع الأصل، وأما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت