@@ [256] الشافعي بالدليل عليه فإن الولد يدخل مع الأصل حيث قال: إن الولد أيضًا لا يدخل هو أنه حق تعلق بالرقبة، فوجب أن يسري إلى الولد أصله الاستيلاد وولد المكاتبة وولد الأضحية، ولا يلزم عليه ولد المستأجرة لأنا قلنا حق تعلق بالرقبة والعقد في الإجارة تعلق بالمنفعة فلا يسري إلى ولدها ولا يلزم عليه ولد الجانية لأنه قد روي عن مالكٍ رحمه الله أن ولد الجناية وقبل الحكم فإنه يدخل مع الأم، وروي عنه أنه لا يدخل، وإذا قلنا أنه يدخل مع الأم فلا يلزمنا، وإن قلنا إنه لا يدخل معها فإنما كان كذلك؛ لأن حكم الجناية لا يتعلق بالرقبة؛ لأن للسيد أن يفديها وليس له دفع عين الرهن ونحن قلنا أن في علتنا حقا تعلق بالرقبة، قالوا: المعنى في ولد أم الولد؛ إنما تبع الأصل حصل لها حرمة الحرية، فهي خارجة من رأس المال فالولد يأتي في غير ملكٍ فكذلك كان حكم الولد حكمها، وليس كذلك في مسألتنا؛ لأن هذا الحق إنما هو على سبيل التوثق، والتوثق إنما هو بعين الرهن لا بنمائه.
والجواب هو: أنا نقول بموجبه في غير الولد؛ ولأنه لا يكون معه رهنا فأما الولد فإنه من جنسه، وصفته، وخلقته، وأنه إذا تبع من الاستيلاد لأجل ما ذكرتموه من الحرمة التي حصلت للأم بالحرية؛ فإنما كان كذلك لأجل أن الحكم تعلق بالرقبة، والحق هاهنا الذي هو تعلق أيضًا بالرقبة فوجب أن يبيعها في ذلك فلم يصح ما قالوه، قالوا: وأما ولد الأضحية فإنه تبع الأصل؛ لأنه إذا نذر ذلك خصت للفقراء والمساكين، قالوا: له تبع للأصل.
والجواب هو: أنه مصاحف حصل العقد على الرقبة والولد يبيعها كالبيع والهبة وجميع الأحكام المتعلقة بالرقبة، وقياس آخر وهو أن كل ما يتبع أم الولد يتبع المرهون في الرهن، أصله السمن، قالوا: المعنى في السمن أنه لا يتميز من الأصل وليس كذلك في مسألتنا؛ لأنه يتميز في الأصل، فلا يدخل مع الأصل كالصوف والدر.
والجواب هو: وإن كان متميزًا عن الأصل إلا أنه على خلقة الأصل في جنسه فوجب أن يكون تبعا له كما يتبعه في جميع الأحكام التي تلزمه، وقياس آخر وهو أنه مال حصل بسببه