فهرس الكتاب

الصفحة 51 من 514

@@ [51] هو أنا لا نسلم لأن عندنا الحضور ليس بشرط فيه، ولو سلمنا على ما يقولونه أنتم لم يجز اعتبار ذلك بالوكالة لأن الخيار تضمنه عقد البيع الذي عقد لازم وعقد الوكالة عقد جاز ألا ترى أن للوكيل أن يعزل نفسه عن الوكالة بحضور الموكل شاء الموكل أو أبى ذلك إلا بحضور صاحبه، فلم يصح ما قالوه.

قالوا: ولأنه إذا فسخ ذلك من عصفور الموكل، فإنه يضيع حق الموكل فلا يجوز له ذلك.

والجواب هو: أن هذا لا يصح لأنه إذا عزل نفسه إنما أبطل تصرفه في المال، ويكون المال في يده على وجه الأمانة والوديعة كما كان قبل ذلك في يده قبل العزل فلم يصح ما قالوه والله أعلم هـ.

##مسألة: عندنا إذا وكله في البيع وكالة مطلقةً لم يجز له أن يبيع إلا بثمن مثله نقدًا بنقد البلد فإن باع بما لا يتغابن الناس بمثله، أو يتأخر أو بنقد يخالف نقد البلد لم يلزم شيء من ذلك الموكل إلا برضاه، ولذلك لو وكله في شراء شيء وكالةً مطلقةً لم يكن منكرا ذلك إلا بثمن منه وبه قال الشافعي رحمه الله وأحمد

وقال أبو حنيفة رحمه الله إذا وكله في البيع مطلقًا فإن له أن يبيع بما شاء من نقد وغيره، وإلى أجلٍ وبأقل من ثمن المثل، فأما الشراء بأكثر من ثمن المثل، ويلزم كل ذلك في حق موكله

ودليلنا هو أنه توكيل في حق معاوضة مطلقا، ولا يلزم عليه البضع لأنا قلنا في معاوضة وليس ذلك بمعاوضة قالوا لا نسلم، وفي الشراء لأن عندنا على إحدى الروايتين هو مثل البيع.

والجواب هو: إن لم يسلموا فإنا نلزمكم في حق الولي، فإنه لا يجوز أن يشتري للأيتام إلا بثمن المثل، فهذا مسلم لا محالة فيه.

قالوا: المعنى في الشراء أنه إذا قال له اشتري لي كذا وكذا فمقتضى اللفظ في الشراء ثمن المثل، فهذا مسلم لا محالة قالوا المعنى في الشراء أنه قال لا يقتضي سواه، وليس كذلك البيع فإنه لفظ عام في كل شيء في القليل والكثير.

والجواب هو: أن هذا غير مسلم، ولا فرق بينهما، والذي على ذلك أنه لو قال له خذ هذا الدرهم واشتر به طعامًا فإن قوله طعام اسم عام لكل طعامٍ ومع هذا لو اشترى له به لصح ذلك، فإن كان الاسم يقع عليه لأنه مما ينطعم فكذلك في مسألتنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت