فهرس الكتاب

الصفحة 442 من 514

@@ [444] عطاء أجرت فيها المواريث.

والجواب هو: أنا كذلك نقول وأنه أعطى عطيةً وأنه أراد بذلك المنافع في العمرى وهذا إذا قال أعمرتك حياتك، فإنه لا يملك الرجوع وعلى أنه قدر ونهى عنه عليه السلام وعنه أنه أجاز العمرى وأبطل الرقبا فكان هذا أولى فيستعمل الحرين جميعا فتكون بذلك أولى.

قالوا: ولأن ما ملك بالعمرى ملك بالرقبا، أصله: المنافع.

والجواب هو: أن هذا لا يصح؛ لأنه لا يمتنع أن يملك بأحد اللفظين ما لا يملك بالآخر؛ ألا ترى أن عقد البيع يملك به العين والمنفعة وعقد الإجارة يملك المنفعة لأنها إلى مدة آتية لا محالة وليس كذلك أرقبتك؛ لأن كل واحدٍ منهما يتمنى موت صاحبه ويرقب كذلك ولا يدري هل يموت هو قبله أم لا، فوجب أن لا يصح ذلك والله أعلم.

##كتاب الشفعة

ولا خلاف في وجوب الشفعة للشريك المخالط، والأصل في وجوب الشفعة ما روي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «الشفعة فيما لم يقسم» وروي عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: الشفعة في كل شركة.

##مسألة: عند مالك رحمه الله أن الشفعة لا تجب إلا للشريك المخالط ولا تجب للجار وبه قال الشافعي وأحمد ابن حنبل

وقال أبو حنيفة يجب للجار الملاصق إذا لم يكن هناك شريك أو كان ولكنه عفا عن الشفعة، فأما الجار إذا لم يكن ملاصقًا فإن الشفعة عنده تجب له أيضًا إذا كان في درب غير نافذ إذا عفا الملاصق فإن الشفعة تثبت لأهل ذلك الدرب كلهم الأقرب فالأقرب، فإن عفوا عنها ثبتت للملاصقين به من درب آخر هذا مذهبه.

والدليل لما قلناه ما روى ابن الزبير عن جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم جعل حبس الشفعة في شريك الربع والحائط فوجه الدليل منه أن الألف واللام للجنس، فإذا جعل جنس الشفعة والشرك لم يبق شفعة بيت في غير الشرك.

والثاني هو أن دليل الخطاب لأنه قال عليه السلام الشفعة في كل شركة ربع أو حائط دل على أن لا شفعة فيما عداه، وروي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «الشفعة فيما لم يقسم فإذا وقعت الحدود وصرفت الطريق فلا شفعة» .

فوجه الدليل منه أنه عليه السلام قال: فيما لم يقسم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت