فهرس الكتاب

الصفحة 120 من 514

@@ [120] لأنه لا يستوي في الخبر والمخبر والشهادة ليست كذلك لأنها إنما تلزم الشهود عليه، فلم يصح ما قالوه والله أعلم هـ.

فصل: ويجب أن يكون الشاهد ضابطنا فقلنا؛ وإنما قلنا ذلك؛ لأنه متى لم يكن فيه ذلك تمت عليه حيلة الخصم فلا يؤمن أن يشهد بالزور والكذب، فإذا كان متيقظا متحرزا عليه ذلك،؟ الشهادة سليمة مما يخاف عليه من الزلل في ذلك فذلك أصل في الشهادات، ولذلك جعل الله تعالى امرأتين مقام رجل واحدٍ لأن الغالب من شأن النساء الغفلة والسهو، وقلة التحصيل، ولذلك قال صلى الله عليه وسلم إنكن ناقصات عقل ودين فضم إليها أخرى؛ لأن ذلك يتعذر على الجماعة ويؤمن منهن غالبا، فكذلك شهادة الواحد لابد أن يكون من أهل فطنة وضبط حتى لا تتم عليه حيلة هـ.

فصل: ويجب أن يكون عارفا بالشهادة ووجه يحملها، وإنما قلنا ذلك لأنه متى لم يكن فيه ذلك لم يكن مرضيا وقد شرط تعالى الرضا في قبول الشهادة والجاهل ليس بمرضيٍ ولا يكفي في ذلك أن يكون من أهل الدين دون أن ينضاف إليه العلم بما يشهد به، ومعرفة أداء الشهادة ولأنه إذا كان غير عارفٍ بكيفية يحملها لم يؤمر أن يؤديها على الوجه الممنوع منه، فلذلك لم يجز هـ.

فصل: ويجب أن يكون الشاهد بعيد من الشره ودناءة النفس؛ وإنما قلنا ذلك لأنه إذا كان معروفا بذلك سقطت مرونة وسبقت الظنة إليه وتتسرع إليه التهمة أنه إنما يشهد لشيء يعطاه وهذا من أقدح ما يكون في العدالة مانع للصدق والأمانة فوجب حسم الباب بارتفاعه عن الشهادة؛ وإنما شرطنا الحفظ للمرونة؛ لأنه من لا يراعي مروءته فإنه غير مرضيٍ ولأنه إذا أهملهما دل ذلك منه على إهمال دينه وقلة مراعاة ما يلزمه من حقوق الله تعالى، وسبقت الظنة إليه، وقد قدح ذلك في عدالته هـ.

##مسألة: ولا يقبل شهادة الولد لوالديه ولا شهادتهما له، وبه قال كافة أهل العلم

وقال داود بن علي وأهل الظاهر يقبل ذلك

ودليلنا ما روي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لا تقبل شهادة خصم ولا ظنين والظنة هاهنا موجودة لأن ذلك معلوم من حيث الطباع وذلك أن الابن يحب نفع أبيه والأب أيضا يحب نفع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت