فهرس الكتاب

الصفحة 279 من 514

@@ [281] وإن كان ما وجد الإذن من جهة المؤاجر فلم يصح ما قالوه والله أعلم بذلك.

فصل: وأما إذا قامت بهلاكه بينة ففيه روايتان إحداهما أنه لا ضمان عليه والأخرى أنه ضامن فوجه الرواية أنه لا يلزمه الضمان وهو أن التهمة قد انتفت عنه بقيام البينة على أنه لا صنع له في تلفه فلم يلزمه ضمان ذلك كالعبد المخدم ووجه وجوب الضمان عليه هو أن الأصل أنه مأخوذ على الضمان لا على وجه الأمانة فلم ينتقل بقيام البينة على أصله حسما للباب.

##مسألة: عندنا إذا أعاد شيئا إلى مدةٍ لم يكن له الرجوع قبل الاستيفاء؛ وإنما كان كذلك لأن المدة قد صارت حقا للمستعير فلم يكن له الرجوع قبل الاستيفاء؛ وإنما كان كذلك؛ لأن المدة قد صارت حقا للمستعير فلم يكن له الرجوع في ذلك، وأما إذا أطلق شيئًا فليس له الرجوع فيها أيضًا إلا بعد أن ينتفع بها المستعير انتفاع مثلها.

وقال أبو حنيفة والشافعي رحمهما الله له الرجوع في ذلك

ودليلنا قوله تعالى: {أَوْفُوا بِالْعُقُودِ} [المائدة:1] وهذا عقد عقدًا فوجب الوفاء به، وروي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال المسلمون على شروطهم، وقال عليه السلام: «كل معروف صدقة» وهذا معروف فلا يجوز الرجوع فيه كما لا يجوز الرجوع في الصدقة؛ ولأن المعير قد ملكه الانتفاع، وصارت العين في يده بعقدٍ مباحٍ فلا يكون له الرجوع فيها بغير اختيار الملك أصله الإجارة فكذلك في مسألتنا مثله؛ ولأنه لو جاز له أحدها قبل الانتفاع بها، لكان رجوعًا في العارية وهو قد جعل على نفسه إباحة المنفعة، وقد ملك ذلك المستعير فلم يكن للمعير إبطال ذلك عليه.

واحتج بأن قال بأنه لم يأذن له في ذلك إلى مدة معلومة، فجاز الرجوع فيها بالحال.

والجواب هو: أن هذا لا يصح لأن إطلاق اسم العارية يقتضي الانتفاع فوجب أن يستحق من ذلك ما ينتفع في العادة بمثل ذلك النبي والله أعلم بذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت