@@ [380] بالغصب، أصله: متعة البضع.
والجواب هو: وإن كان لا ينفك ولا يحول إلا أن الحيلولة قد وجدت منه المتعدية وعلى أن المعنى في المبضع أن يد الغاصب لا تثبت عليه، ولهذا لا يثبت عليها، ولهذا لو غصب جاريةً صح تزويجها بخلاف العقار، فإنه تثبت يد الغاصب عليها، ولا تصح إجارته؛ ولأن منفعة البضع لا تجري مجرى الأموال، بدليل أنه لا يدخلها البدل الإباحة ولا يملك الأرش والهبة ولا يتجر فيها والعقار بخلاف ذلك؛ لأنه مال، قالوا: ولأن ما لا يصح سرقته لا يصح غصبه، أصله: الحر.
والجواب هو: أنا لا نسلم لأن الحر يصح سرقته، ويصح غصبه؛ وإنما لا يضمنه؛ لأن اليد لا تثبت عليه، وعلى أن هذا القياس لا يصح وذلك أن السرقة تكون على وجه الإسرار والخفية، وذلك لا يتصور في العقار، والغصب يوجد على وجه المجاهرة والمكابرة؛ وذلك مما يتأتى في العقار فلم يصح اعتبار أحدهما بالآخر، وعلى أن المعنى في الخزانة ليس بمالٍ ولا يقبل عقد المعاوضات فلم يصح ما قالوه من ذلك والله أعلم.
##مسألة: عندنا أن ولد المغصوبة إذا حدث بعد الغصب فإنه غير مضمون على الغاصب، وبه قال أبو حنيفة
وقال الشافعي هو مضمون
ودليلنا ما روي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لا يحل مال امرئ مسلم إلا عن طيب نفس منه» وهذا ما طابت نفسه بإخراج هذا المال عن يده، فلا يلزمه ذلك.
والقياس هو أنه ولد جازت حصل في يده على أصل الآدمي فلم يضمنه من غير فعل منه، أصله: ولد المودوعة، وولد المستأجرة إذا تلف تحت يده من غير فعلٍ منه، فكذلك في مسألتنا هذا الولد لأنه حدث تحت يده وتلف من غير صنعة، قالوا: المعنى في الولد المودوعة والمستأجر أن ذلك الولد إنما لم يضمنه؛ لأنه ما حدث من أصل مغصوبةٍ، وليس كذلك في مسألتنا؛ لأنه حدث عن أصل مغصوبةٍ.
والجواب هو: أنه باطل بولد المبيعة على مذهبهم، فإن المبيعة مضمونة، وقياس آخر، وهو أنه ولد مغصوبةٍ فوجب أن لا يضمنه بغصب الأم أصله، إذا كان حرًا قالوا: فقد علقتم على العلة ضد المقتفي؛ لأنه إذا كان ولد المغصوبة وكانت الأمر مضمونةً عليه بالغصب فالولد أيضًا يجب أن يكون مضمونا عليه.
والجواب