@@ [196] إذ قال غصبته شيئًا، أو له عندي شيء فإنه يرجع في ذلك إلى تفسيره ويقبل منه ما يقع عليه اسم شيء، وكذلك إذا أقر إذا أقر بعبد أو ثوب حلف على ما أقر به إن أنكره المدعى عليه.
فصل: وأما إذا أقر له وقال له عندي بضعة عشر درهمًا فإن عليه ما بين عشرة إلى السبع، وإنما قلنا ذلك لأن البضع من الثلاثة إلى التسعة وقيل في قوله تعالى: {فَلَبِثَ فِي السِّجْنِ بِضْعَ سِنِينَ} [يوسف:42] أنه سبع سنين فكذلك قلنا ذلك هـ.
ويلزمه في الموزونات والمكيلات ما ذكر من المصرح والمبهم فإذا قال له علي ألف درهم لزمه ألف درهمٍ ودرهم؛ وكذلك في الدنانير، فأما إذا قال له علي ألف وعبد فإنه يلزمه العبد ويرجع في تفسير الألف إليه كما قلنا نحن، ودليلنا هو أن العرب يعطف الجنس على الجنس ويعطف الجنس على غيره وكلاهما حقيقة عندهم، ألا ترى أنهم يقولون رأيت زيدًا وحمارًا كما يقولون رأيت زيدًا وعمرا أو خالد أو بكرا فإذا لأن العطف على غير الجنس حقيقة عندهم كالعطف على الجنس جئنا إلى قوله له علي ألفٌ ودرهم لم يستقل بمطلقة أنه أراد بالألف الدراهم التي هي من جنس العطف؛ لأنه يحتمل أنه أراد بذلك ألفا ليست من جنس العطف إذ هو حقيقة أيضا فوجب أن يرجع في ذلك إلى تفسيره، والقياس هو أنه معطوف مفسر على مبهمٍ فلم يكن تفسيرا لجنسه، أصله إذا قال له علي ألف وثوب، أو ألف وعبد فكذلك إذا قال ألف ودرهم، لأنه معطوف على مبهم قالوا: فيبطل بما إذا قال له علي مائة وخمسون درهمًا فإن الخمسين درهمًا معطوفة على المائة المبهمة، ومع ذلك يكون تفسيرًا لها والجواب هو أنه لا نص لنا في ذلك ويحتمل أن يقال إنه يلزم خمسون درهمًا ورجع في تفسير المائة إليه فلم يصح قالوه من ذلك، والثاني هو أنه لا يلزم نقصا