فهرس الكتاب

الصفحة 507 من 514

@@ [509] مسألة: عندنا إذا أوصى بإخراج ثلاثة من الرقاب ابتدئ به العتق في المماليك كالزكاة سواء وقال أبو حنيفة والشافعي يصرف ذلك في المجانين، ودليلنا هو أنه إذا قال في الرقاب احتمل أن يكون في فلها بالعتق أو المعونة في الكتابة فوجه حمله على اللفظ؛ لأنه أليق بظاهر اللفظ؛ ولأن كل موضع ذكر فيه الرقبة فإنه يقتضي عتق رقبة كاملة، والمعونة فيها شرك وليس شيء من الرقاب يقع عليه فيها الشرك، أصله: الرقبة في القتل والظهار والصيام والإيمان فيجب حمل ذلك على فكّ رقبة كاملة لا غير.

واحتج بأن قال: إن الله تعالى ذكر مع الرقاب أصنافا وجدنا كل صنفٍ إذا دفعت إليهم الزكاة ملكوها فوجب أن تكون الرقاب بهذه الصفة أيضًا وهم المكاتبون؛ ولأن العبيد لا يملكون.

والجواب هو: أن هذا لا يصح لأن العبيد لا يملكون فإذا جاز أن يعطى المكاتبون جاز أن يعطى العبيد؛ لأنه يقال له اشتر بهذا نفسك من سيدك حتى تعتق فلم يصح ما قالوه والله أعلم.

##مسألة: ومن أوصى لرجل ببعير أو يحمل من إبله جاز أن يعطى أنثى؛ وكذلك إن أوصى له ببدنة أو ببقرة أن يعطى الذكر والأنثى وأما إن قال: أعطوه بقوة فقد اختلف أصحابنا في ذلك فمنهم من قال لا يعطاها إلا بقرة ومنهم من يقال يجوز أن يعطى ثورًا

وقال الشافعي: لا يجوز في البعير إلا ذكره وفي البدنة والبقرة إلا أنثى، ولا يجوز الثور والجمل

ودليلنا هو أن اسم البدن والبقر والجمال يستميل على الذكور والإناث فإذا قال بقرة لم يكن فيها فرق بين الذكر والأنثى؛ لأن الاسم يتناول جميع ذلك؛ ولأن قولنا بقرة وبدنة كقولنا رقبة والهاء في الرقبة للتأنيث ولا يختص ذلك بالتأنيث دون التذكير وكذلك دابة تقع على الذكر والأنثى فكذلك في مسألتنا.

واحتج بأن قال لأن الوصية قد تضمنت عينا على صفة فتجب مراعاة لصفة فإذا قال بدنة أو بقرة يخصص بذلك بالأنوثة كما إذا قال حملًا أو بعيرًا.

والجواب هو: أن هذا ليس بتخصيص؛ لأنه كقوله رقبة فالهاء للتأنيث ومع ذلك يقع على الذكر والأنثى، فلم يصح ما قالوه.

مسألة عندنا إذا كان للموصي أب أو جد أو له أولاد أصاغر صح أن يوصي إلى أجنبي بالنظر في أمر أولاده الأصاغر وقضاء ديونه وإخراج ثلثه وقال أبو حنيفة والشافعي: لا يجوز أن يوصي إلى أجنبي في أمر أولاده مع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت