فهرس الكتاب

الصفحة 318 من 514

@@ [320] لم يعتبر رضاه، فكذلك في مسألتنا مسألة، والله أعلم بذلك.

##مسألة: عندنا إذا حال رجل رجلا بمالٍ وقبل الحوالة ولم يكن غيره بذلك، ولا رجوع له عليه بذلك، وبه قال الشافعي رحمه الله لأن الشافعي لا يعتبر التغرير به

وقال أبو حنيفة رحمه الله[له الرجوع إذا جحد الحق أو مات مفلسا

ودليلنا ما روى مالك رحمه الله عن أبي الزناد]عن الأعرج عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «مطل الغني ظلم» «وإذا اتبع أحدكم على ملي فليتبع» .

فأمر عليه السلام باتباع الملي، ولم يخص حال اتباعه بوقت دون وقت فإذا وقعت الحوالة على مالي وقت قبولها، وجب الاتباع مؤبدا وأن لا يكون له الرجوع في ذلك.

والثاني: هو أنه عليه السلام اعتبر الملا في المحال عليه، وغلق الأمر باتباع المحال، فقال إذا اتبع أحدكم على ملي فليتبع فلم يسقط حق المحال بعقد ملائة المحيل، لم يكن لتعليق اتباعه على ملائه فائدة قالوا: إنما أراد بذلك عليه السلام إذا استدام ملأه إلى وقت الأخذ.

والجواب هو: أن النبي صلى الله عليه وسلم يفرق بينهما فلم يصح ما قالوه؛ ولأنه لو اعتبر ذلك لم يكن لذلك فائدة، ولا للحوالة ولا لقبولها فائدة، فلم يصح ما قالوه.

والقياس هو أنه حق انتقل بالحوالة فلم يملك الرجوع به أصله: إذا فلس ولم يمت قالوا: المعنى في ذلك أنه لم تخرب ذمته، فكذلك لم يجز له الرجوع وليس كذلك في مسألتنا؛ لأنه لو مات لم يبق له ذمة.

والجواب هو: أنه بطل بما إذا جحد وحلف فإن الذمة ما خربت ومع هذا يرجع عليه.

وقياس آخر: وهو أنه موت من عليه الحق فلم يجب به الرجوع، أصله: سائر الديون وقياس آخر، وهو أن بعد الوصول إلى المحال به لا يوجب الرجوع أصله، إذا هرب أو خرج إلى بلد آخر ولأنها حوالة برئت ذمة المحيل فيها، فلم يكن له للرجوع على المحيل بها أصله إذا لم يعسر حاله أو لكنه حق مقدور على أخذه ممن هو عليه، فإذا سقطت المطالبة به، ويبذله عنه في حال وشده لم يعد ذلك الحق إليه أصله: إذا قضى ما عليه، ولأن الحوالة بمنزلة الإبراء والقبض لأن المطالبة بالدين يسقط معها فالاعتبار يجب أن يكون بحال للرضى لأنه يؤول إليه الحال في الثاني.

والدليل على أنه بمنزلة القبض أنه لو باع رجل من رجل شيئا ولم يسلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت