فهرس الكتاب

الصفحة 39 من 514

@@ [39] ذلك لأن ربها رضي بأمانته، وسواء قبضها ببينة أو بقرينة.

##مسألة: وإذا ادعى المودع رد الوديعة على مالكها فذلك على وجهين: إن كان قبضها ببينةٍ فإنه لا يقبل منه إلا ببينةٍ.

وأما إن كان قبضها بغير بينة فالقول قوله في ردها كالتلف.

وقال الشافعي رحمه الله: لا يحتاج إلى بينة.

ودليلنا هو أن رب المال لم يوص بأمانته على التجريد؛ وإنما رضي بها في الحفظ دون القبض؛ لأنه يوثق منه لما أشهد عليه بقبضها فلولا الضمان وإلا لم ينفع الإشهاد؛ ولأنه مالٌ دفع إليه ببينةٍ فلا يقبل قوله في هلاكه أصله غير المودع، ولا يلزم عليه الإتلاف لأنه لا يمكنه الإشهاد عليه، واحتج بأن قال؛ لأنه أمين فوجب أن يكون والقول قوله أصله إذا لم يشهد عليه.

والجواب هو: أن هذا المعنى في ذلك أنه رضي بأمانته، وليس كذلك في مسألتنا؛ لأنه لما أشهد عليه ما رضي بأمانته بل استوثق منه لنفسه فلم يصح ما قالوه والله أعلم بذلك.

##مسألة: وإذ عرض للمودع سفر لم يجز له السفر بالوديعة فإن سافر بها ضمن تلك وسواء كان السفر آمنًا أو مخوفًا وبه قال الشافعي

وقال أبو حنيفة: إذا كان الطريق آمنًا كان له السفر بها، وأما في الخوف فلا يجوز ولا يلزمه الضمان في السفر مع الأمن.

ودليلنا ما روي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إن المسافر في ماله ونفسه لعلي قلت وإن أد بذلك الهلاك والقياس هو أنه سافر بالوديعة بغير إذن صاحبها ضفرية فإذا هلك وجب أن يلزمه الضمان أصله إذا كان الطرق مخوفا ولين للأمن في الطريق لا يؤمن لأن أيمن ما كانت الطرق خشي عليها فإذا كان كذلك وجب لألا يجوز له الخروج واحتج بأن قال لأنه نقل الوديعة من موضع مأمون إلى موضع مأمون، فإذا بلغت لم يلزمه الضمان، أصله إذا نقلها في البلد من موضع إلى موضع.

والجواب هو: أنّ لا نسا؟ لأنه إذا سافر بها بغير إذن صاحبها أنه نقلها إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت