فهرس الكتاب

الصفحة 99 من 514

@@ [99] ودليلنا هو أنها شهادة عنده على حكم لو كان ذكر له لساغ له قبولها، فوجب أن يقبل وإن كان ناسيًا أصله إذا شهد عنده بحكم غيره؛ ولأنه قد تعلق بذلك حق لغيره وهو من يشهد بالحكم له فلو قلنا أن الشهادة غير مقبولةٍ إلا أن يذكرها مع أنه قد ينسى أن يشك لأدى ذلك إلى تضييع حقوق الناس، وما كان معنى الإشهاد على اتفاقه ولأنه قد يتهم أيضا أن يكون حكمه حكم العداوة بينه وبين المشهود له فوجب أن لا يقبل ذلك منه.

قالوا: ولأن الحاكم غرّمهم فلا يقبل عليه شهادة الشهود إذا أنكر ذلك لأن الله تعالى جعل إليكم الحكم وهو أعرف بنفسه مبهم.

والجواب هو: أن هذا لا يصح؛ وذلك أن التهمة قد تسبق إليه في ذلك فلم يصح ما قالوه، وقد بينا ما حكم به فإذا ذكر ذلك أو شهد عنده المرضيون بذلك وجب أن يرجع إلى قولهم، وترك ما وقع له من ذلك ولأن الحاكم إنما له التنفيذ حسب الحكم إنما هو شهادة المشهودة فإذا شهدوا عليه أنه قد حكم بحكم وجب أن يرجع إليهم في ذلك كما يرجع إليهم في سائر الناس فدل على صحة ما قلناه من ذلك والله أعلم.

فصل: وإذا وجد الحاكم في ديوانه حكما بخطه ولم يذكر أنه حكم به لم يجز له أن يحكم به إلا أن يشهد عنده بذلك شاهدان، وقال ابن أبي ليلى يحكم بخطه؛ وإنما قلنا ذلك لأنه لم يثبت عنده أنه حكم به فلا يجوز له أن يحكم أصله إذا وجد بخط غيره؛ ولأن الخط قد يشبه الخط وقد يجوز أنه زور عليه ذلك، فوجب أن لا يحكم بذلك إلا مع البينة على ذلك.

##مسألة: عندنا لا يجوز أن تكون المرأة حاكما وبه قال الشافعي

وقال أبو حنيفة: يجوز أن تكون المرأة حاكمة في ذلك أمر يقبل فيه شهادة النساء ولا يجوز أن تكون حاكمة في القصاص والحدود

ودليلنا ما روي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في النساء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت