@@ [173] يكون الأب واحد وأم واحدة فلم يصح ما قالوه من ذلك والله أعلم.
فصل: ووجه القول بأن القافة إنما تكون في ولد الأمة دون ولد الزوجات؛ لأن الأمر قد عم الجماعة في وقت واحدٍ وتقدم جماعتهم على وطئها بالملك، وإن كان وطئهم كلهم غير مباح وإذا وجد ذلك فقد تساويا فلم يكن أحدكم بالولد أولى من الآخر قد خلت القافة في ذلك فيمن ألحقته الفاقة لحق وثبت نسبه منه وليس كذلك ولد الزوجة لأن الوطء الثاني لم يساوي الوطء الأول في الحرمة، والقولان الأول وطئ وطئا صحيحًا في نكاحٍ صحيح ووطئه مباح له ولم يكن منه تفريط ولا تقصير والزوج لم يطأ وطئا صحيحا؛ لأنه وطئ زوجه غيره؛ لأنه قصر في ذلك، وفرط؛ لأنه كان يمكنه أن ينصرف ذلك ولا نقدم على وجه هي فراش لغيره فلم يكن وطئه مشبهًا لوطء الأول في الحرمة؛ ولأن ولد الزوجة لا يسقط بشبهة من الزوج إلا باللعان لتأكيد سببه ووصيلة حكم الفراش في النكاح على حكم فراش الملك فلما كانت الحرمة مختلفة جاز أن يدخل القافة في إثبات نسب ولد الأمة ولم تدخل في حكم ولد الزوجة لأجل ذلك والله أعلم هـ.
##مسألة: عند مالك رحمه الله بعضا بشهادة امرأتين مع يمين الطالب في الأموال كما قضى بالشاهد واليمين
وقال الشافعي رحمه الله لا يقضي بذلك
ودليلنا هو أن الله تعالى أقام شهادة امرأتين مقام شهادة رجل واحدٍ فقال تعالى: {فَإِنْ لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ} [البقرة:282] فإذا قامتا مقام رجل وجب الحكم بشهادتهما مع يمين لطالب كما حكمنا بالرجل مع يمين الطالب والدي يدل على ذلك ما روي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: في النساء إنهن ناقصات عقل ودين فقالت امرأة فقالت امرأة يا رسول الله ما نقصان عقلنا وديننا قالت عدلت شهادة امرأتين منكم بشهادة رجل واحدٍ فوجه الدليل منه أنه عليه السلام أخبر أن شهادة امرأتين منهن بشهادة رجل ولم يتخصص موضعا من موضعٍ فإذا كان الرسول عليه السلام قد أخبرنا بذلك ثم جاز الحكم باليمين مع الشاهد فكذلك