فهرس الكتاب

الصفحة 213 من 514

@@ [215] حصل أحدهما في حال للإطلاق والآخر في حال الحجر فيوجب أن لا يتساويا أصله إقرار العبد المأذون له في التجارة فإنه إذا أقر بحق في حال كونه مطلق التصرف جائز الأمر لزم ثم أقر في حال ما حجر عليه سيده ومنعه من التصرف لا يلزمه فكذلك في مسألتنا مثله.

والجواب هو: أنا لا نسلم أن المريض يكون محجورا عليه؛ لأنه يجوز أن يأكل ويشرب ويلبس الناعم؛ وإنما حقوق الورثة تعلقت بماله بعد موته؛ ولأن المريض لو لم يكن غرم كان أيضًا هذه المثابة الصفة التي يكون عليه مع الغرماء فلم يصح ما قالوه، وأما العبد المأذون له في التجارة، فإنه يقبل قوله في جميع ما يتعلق بمال التجارة وسواء كان ذلك في حال الإطلاق أو في حال حجر السيد عليه، فلم يصح ما قالوه من ذلك، قالوا: ولأنه مال منع من التبرعات بحق الغريم فوجب أن لا يصح إقراره به أصله المال المرهون.

والجواب هو: أنه ينكسر بالمكاتب ولما زاد على الثلث في حق المريض؛ ولأن المعنى في المال المرهون؛ إنما لم يصح إقراره به للغير لأن منه إسقاط حق المرتهن وليس كذلك في مسألتنا، والثاني هو أن إقراره يصح به، ويقال له تسلم إلينا رهنا غيره أو قدم الذي عليك في مقابلة الشيء المرهون، وسلم أنت ذلك وجواب آخر: وهو أن كل موضع يثمر فيه فإنا لا نقبل إقراره فيه، فلم يصح ما قالوه، قالوا: ولأن المريض منهم في هذه الحالة.

والجواب هو: أنا قد بينا أن هذه الحالة تنفي عند التهمة في ذلك؛ لانها حال قدوم على الله تعالى، فلم يصح ما قالوه والله أعلم.

فصل: واختلفت ا لرواية عن مالكٍ رحمه الله في إقرار الصديق الملاطف، وروي عنه أنه لا يصح وروي عن جواز ذلك، ويكون من الثلث فوجه الرد هو أنه يتهم في إقراره له، أنه أراد بذلك أزو المسلمين والأباعد من عصبته بالوصية له بالزيادة على الثلث، فجعله إقرارًا له فوجب رده لأجل ذلك.

ووجه الجواز هو أن أكثر ما في ذلك أن تكون هبة أو وصيةً والذي يخشى منه أن يكون من رأس المال فإذا حسبنا هذا الباب وجعلناه من الثلث كان ذلك جائزًا والله أعلم بذلك هـ.

##مسألة: [ص 216] إذا مات رجل وحلف اثنين فأقر أحدهما بأخ ثالث، وكذبه للآخر فإن النسب لا يثبت؛ لأنه مقر على غيره، ويعطيه عندنا ثلث ما في يديه، وهو قدر ما يخصه من الميراث على هذا المقر لو أقر به الآخر، وعلى هذا الحساب يترتب الإقرار من بعض الورثة لوارث

وقال الشافعي لا يعطيه شيئًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت