فهرس الكتاب

الصفحة 202 من 514

@@ [204] فوجب الرجوع فيه إلى الأوسط من ذلك والله أعلم بذلك.

##مسألة: عندنا إذا قدم له يوم السبت بدرهم ثم أقر له يوم الأحد بدرهم فذلك درهم واحد لا يلزمه غيره، وبه قال الشافعي

وقال أبو حنيفة إن كان ذلك في مجلس واحدٍ كان درهما واحدًا، وأما إن كان ذلك إقرارًا في مجلس آخر فإنه يكون عنده إقراره مستأنفا، ولا فرق عندنا نحن في ذلك

ودليلنا هو أنه أعاد الإقرار على لفظه ومعناه فلم يلزمه بمجرد الثاني حق أصله إذا كان ذلك في مجلس واحدٍ ولأنهما إقراران اتفقا لفظا ومعنى، فكانا بمالٍ واحدٍ أصله إذا كان في مجلسٍ واحدٍ، قالوا المعنى فيما إذا كان في مجلس واحدٍ هو أنه يبنى الكلام الثاني على الأول، وصار هذا كالإيجاب والقبول إذا وجد في مجلس واحدٍ صحا وإن افترقا لم يصحا.

والجواب هو: أن هذا بالضد أولى؛ لأن في المجلس الواحد يقر مرتين ثم لا يكونا بمالين فبان لا يكون ذلك في المجلس إقرارين أولى؛ لأن ذلك يقرب من النسيان ويتطاول العهد في ذلك، وأما الإيجاب والقبول فإن الاعتبار فيهما بالفور والتراخي لا في المجلس، فما كان القبول جوابا للإيجاب صح، وإن لم يكن جوابا له لم يصح، وإن كانا في مجلسٍ قياس آخر وهو أنهما إقراران لو كانا في مجلس واحد [كانا بمال واحد] فإذا كانا في مجلسين كانا بمالٍ واحدٍ أصله إذا أضاف الدرهم كل يومٍ إلى مبيع معين واستدلال في المسألة وذلك أن الإقرار إخبار عن حق متقدم فإذا أقر يوم السبت بدرهم وأقر يوم الأحد بدرهم يحتمل أنه أراد بذلك تأكيدًا ويحتمل أنه أقر بحق آخر مستأنف، فلا يجوز أن يلزم ذمته، ويستغلها بالشك بما لم يثبت، والأصل براءة ذمته؛ ولأنه لا خلاف أنه لو أقر عند شاهدين بأن لزيد عليه درهمًا فحملا الشهادة ثم جاء إلى شاهدين فأقر عندهما أن لزيد عليه درهمًا كان هذا إقرار بدرهمٍ واحدٍ لو حضرها فلا الشهود الأربعة عند الحاكم يشهدون بذلك لم يحكم الحاكم عليه إلا بدرهمٍ واحدٍ وكذلك يجب أن يكون ذلك في المجالس المتفرقة.

قالوا: فقد قلتم أنه لو أقر لزوجة يوم السبت أنه طلق لزمه طلة ثم لو قال لها يوم الأحد أنت طالق لزمه تطليقة أخرى كذلك الإقرار يجب أن يكون مثه الجواب.

هو أن هذا لا يصح لأن قوله يوم السبت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت